تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ومعنى كونهما في مرتبة واحدة ، أن لا يكون أحدهما جنسا للآخر ، فيكون بينهما : إمّا عموم من وجه « 1 » ، وهو ظاهر . أو مطلق « 2 » ويكون الأعمّ « 3 » عرضيّا للنّوع الّذي يكون الأخصّ جنسا للماهيّة بالقياس إليه . وإلّا « 4 » لم يكن الأخصّ تمام الذّاتي المشترك ، « 5 » فلم يكن جنسا أو مساواة . ويكون كلّ منهما عرضيّا لما الآخر ذاتيّ له من الأنواع الّتي بإزاء الماهيّة . وإلّا لم يكونا أو أحدهما تمام الذّاتيّ المشترك . وبيان امتناع ذلك انّه ، لو كان الماهيّة واحدة جنسان في مرتبة واحدة ، لكان لكلّ واحد منهما فصل محصّل ، فيتحصّل به كلّ منهما نوعا على حدّة . وذلك ضروريّ بعد تصوّرات الأطراف على وجهها ، فيلزم أن يكونا ماهيّتين لا ماهيّة واحدة . ولعلّ للتصريح بمأخذ ذلك الامتناع وللإشارة إلى ظهوره ، قيّده « 6 » بقوله « لماهيّة واحدة » مع ظهور كون المراد ذلك .
هامش
( 1 ) . كالحيوان والأبيض . ( 2 ) . كالحيوان والإنسان . ( 3 ) . في المطلق . ( 4 ) . أي إن لم يكن الأخصّ جنسا بالنسبة إلى ذلك النّوع ، كالحسّاس والنّاميّ . ( 5 ) . بين الاشخاص . ( 6 ) . المصنّف رحمه اللّه .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 127 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده