ومعنى كونهما في مرتبة واحدة ، أن لا يكون أحدهما جنسا للآخر ، فيكون بينهما : إمّا عموم من وجه « 1 » ، وهو ظاهر .
أو مطلق « 2 » ويكون الأعمّ « 3 » عرضيّا للنّوع الّذي يكون الأخصّ جنسا للماهيّة بالقياس إليه .
وإلّا « 4 » لم يكن الأخصّ تمام الذّاتي المشترك ، « 5 » فلم يكن جنسا أو مساواة .
ويكون كلّ منهما عرضيّا لما الآخر ذاتيّ له من الأنواع الّتي بإزاء الماهيّة .
وإلّا لم يكونا أو أحدهما تمام الذّاتيّ المشترك .
وبيان امتناع ذلك انّه ، لو كان الماهيّة واحدة جنسان في مرتبة واحدة ، لكان لكلّ واحد منهما فصل محصّل ، فيتحصّل به كلّ منهما نوعا على حدّة .
وذلك ضروريّ بعد تصوّرات الأطراف على وجهها ، فيلزم أن يكونا ماهيّتين لا ماهيّة واحدة . ولعلّ للتصريح بمأخذ ذلك الامتناع وللإشارة إلى ظهوره ، قيّده « 6 » بقوله « لماهيّة واحدة » مع ظهور كون المراد ذلك .
هامش
( 1 ) . كالحيوان والأبيض .
( 2 ) . كالحيوان والإنسان .
( 3 ) . في المطلق .
( 4 ) . أي إن لم يكن الأخصّ جنسا بالنسبة إلى ذلك النّوع ، كالحسّاس والنّاميّ .
( 5 ) . بين الاشخاص .
( 6 ) . المصنّف رحمه اللّه .