ك " الحيوان " مثلا إذا حصلت في العقل كانت أمرا مبهما متردّدا بين أشياء متكثّرة ، هو عين كلّ واحد منها بحسب الخارج ، وكانت غير منطبقة على تمام حقيقة واحدة منها .
فإذا انضمّ إليه الفصل تعيّنت ، وزال عنها الإبهام والتردّد ، وانطبقت على تمام حقيقة واحدة من تلك الأشياء .
فالفصل علّة لصفات الجنس في الذهن ، وهي التعيّن ، وزوال الإبهام ، والتّحصّل - أعني : الانطباق على تمام الماهيّة - فيكون الفصل علّة للجنس ، من حيث هو موصوف بتلك الصّفات .
وعليّته له بهذا المعنى بديهيّة بعد تعقّل الطبيعة الجنسيّة والفصليّة على ما ينبغي .
وتوهّم ، كون الفصل علّة لوجود الجنس في الذّهن ، باطلّ .
وإلّا لم يعقل الجنس إلّا مع الفصل .
وكذا توهّم ، كونه علّة لوجوده في الخارج ، وإلّا لتغايرا في الجعل والوجود ، وامتنع الحمل بالمواطاة . « 1 »
هامش
( 1 ) . كالحيوان النّاطق .