والمأخوذة جنسا وفصلا بالذّات .
وكون تغايرها بالاعتبار فقط ، على ما هو المشهور من أنّ الأجزاء العقليّة إنّما تؤخذ من الأجزاء الخارجيّة ، فيما هو مركّب خارجيّ .
فالجنس مأخوذ من المادّة ، والفصل مأخوذ من الصّورة ، وسيأتي عن قريب كلام متعلّق بهذا .
وجعلاهما ؛ أي الجنس والفصل ، واحد « 1 » ، لاتّحادهما في الوجود ، وإلّا امتنع الحمل ، وكون المجعول هو الماهيّة « 2 » باعتبار الوجود كما مرّ .
والجنس « 3 » كالمادّة في أنّ المركّب حاصل معهما بالقوّة ، وهو معلول للفصل .
والفصل كالصّورة « 4 » في أنّ المركّب حاصل معهما بالفعل .
وهو علّة للجنس ، وهذا إشارة إلى الحاجة الّتي يجب تحقّقها بينهما لصحّة تركيب ماهيّة واحدة ، وحدة حقيقيّة منهما .
وبيان ذلك على ما حقّقه المحقّق الشّريف « 5 » وغيره : أنّ الطبيعة الجنسيّة
هامش
( 1 ) . إذ لو كان لكلّ منهما وجود مغاير لوجود الآخر لم يكن أحدهما محمولا على الآخر ، ولا على الماهيّة المركّبة منهما عملا بالمواطاة . راجع : شرح تجريد العقائد : 86 .
( 2 ) . فالماهيّة مجعولة بالعرض .
( 3 ) . في متن كشف المراد : « والجنس هاهنا » .
( 4 ) . في متن كشف المراد : « والآخر صورة » .
( 5 ) . لاحظ : شرح المواقف : 3 / 62 - 65 .