الأمر الخامس في أنّ أجزاء الماهيّة قد تؤخذ موادّ وقد تؤخذ المحمولة
قال : وقد تؤخذ موادّ ، وقد تؤخذ محمولة ، فتعرض لها الجنسيّة ، وجعلاهما واحدة .
والجنس كالمادّة ، وهو معلول ، والفصل كالصوّرة وهو علّة للجنس . ] [ أقول : ] ومنها « 1 » : أنّه قد تؤخذ ؛ أي الأجزاء المتداخلة . « 2 »
ولعلّه « 3 » لهذا « 4 » أخّرها عن المتباينة ، مع كون الأنسب هو العكس ، كذا ذكره الشّارح القوشجي « 5 » .
موادّ ، يعني يعتبر بشرط لا ، فيسمّى موادّا إن كانت مأخوذة من الأجناس ، وصورا إن كانت مأخوذة من الفصول .
هامش
( 1 ) . أي من أحكام أجزاء الماهيّة المركّبة . فهو الحكم الخامس .
( 2 ) . لا الأجزاء مطلقا .
( 3 ) . أي المصنّف رحمه اللّه .
( 4 ) . أي لارجاع الضمير إلى الأجزاء المتداخلة أخّر قوله : « وقد تتداخل » عن قوله : « فقد تتباين » ليكون الرّاجع قريبا من المرجع وإنّما لم يجز إرجاعه إلى الأجزاء المتباينة لاختصاص أخذها موادّا ومحمولة بالأجزاء المتداخلة فقط .
( 5 ) . راجع : شرح تجريد العقائد : 86 .