تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فهذا هو القول بأنّ الأجزاء المحمولة تغاير المركّب ماهيّة ووجودا . والإشكال وارد على كلّ واحد من هذه الأقوال : أمّا على الأخير : فلامتناع الحمل بين الموجودات المتغايرة ، وإن فرض بينها ؛ أي ارتباط أمكن « 1 » . وأمّا على الثّاني : فلأنّ هذا الوجود ، إن قام بكلّ واحد من تلك الماهيّات ، لزم حلول شيء واحد بعينه في محال متعدّدة . وإن قام بمجموعها « 2 » ، لزم وجود الكلّ ، بدون وجود أجزائه . وكلاهما محال . وأمّا القول الأوّل : ففيه ، أنّ الصّور العقليّة المتخالفة كيف يجوز أن تكون مطابقة لأمر بسيط في الخارج ؟ إذ مطابقة إحداهما له يمنع من مطابقة الأخرى . وجوابه : أنّ مجموع الصّورتين مطابق للبسيط ، لا كلّ منهما ، واستحالة مطابقة صورتين متغايرتين لشيء واحد ، إنّما هي في الصّورة المحسوسة ك " المنقوشة على الجدار " أو " الموجودة في الخيال " . وأمّا الصّورة الّتي ينتزعها العقل من الجزئيّات بحسب استعدادات
هامش
( 1 ) . من قيام أو اتّصال وغيرهما . ( 2 ) . من حيث هو .