فهذا هو القول بأنّ الأجزاء المحمولة تغاير المركّب ماهيّة ووجودا .
والإشكال وارد على كلّ واحد من هذه الأقوال :
أمّا على الأخير : فلامتناع الحمل بين الموجودات المتغايرة ، وإن فرض بينها ؛ أي ارتباط أمكن « 1 » .
وأمّا على الثّاني : فلأنّ هذا الوجود ، إن قام بكلّ واحد من تلك الماهيّات ، لزم حلول شيء واحد بعينه في محال متعدّدة .
وإن قام بمجموعها « 2 » ، لزم وجود الكلّ ، بدون وجود أجزائه .
وكلاهما محال .
وأمّا القول الأوّل : ففيه ، أنّ الصّور العقليّة المتخالفة كيف يجوز أن تكون مطابقة لأمر بسيط في الخارج ؟
إذ مطابقة إحداهما له يمنع من مطابقة الأخرى .
وجوابه : أنّ مجموع الصّورتين مطابق للبسيط ، لا كلّ منهما ، واستحالة مطابقة صورتين متغايرتين لشيء واحد ، إنّما هي في الصّورة المحسوسة ك " المنقوشة على الجدار " أو " الموجودة في الخيال " .
وأمّا الصّورة الّتي ينتزعها العقل من الجزئيّات بحسب استعدادات
هامش
( 1 ) . من قيام أو اتّصال وغيرهما .
( 2 ) . من حيث هو .