وعلى التقدير الثّاني :
إمّا أنّ توجد تلك الماهيّات المتعدّدة بوجودات مختلفة .
أو بوجود واحد .
فهذه احتمالات ثلاثة ، لا مزيد عليها .
قد ذهب إلى كلّ منها طائفة .
الاحتمال الأوّل : أن تكون تلك الصّور لشيء واحد لا تعدّد في حدّ ذاته ووجوده .
بل هو أمر بسيط ذاتا ووجودا ، ينتزع العقل منه باعتبارات شتّى ، هذه الصّور المخالفة .
وهذا هو القول ، بأنّ الأجزاء المحمولة عين المركّب في الخارج ماهيّة ووجودا ، وإنّ جعلها « 1 » بعينه ، جعله « 2 » فيه .
[ الاحتمال ] الثّاني : أن تكون تلك الصّور ، لأمور مختلفة الماهيّة إلّا أنّها موجودة في الخارج بوجود واحد .
وهذا هو القول بأنّ الأجزاء المحمولة تغاير المركّب ماهيّة لا وجودا .
[ الاحتمال ] الثّالث : أن تكون تلك الماهيّات المختلفة موجودة بوجودات متعدّدة .
هامش
( 1 ) . أي الأجزاء .
( 2 ) . أي المركّب ، ولا امتياز بينهما إلّا في الذّهن .