ثمّ إنّ المحقّق الشريف ذكر « 1 » : أنّ في التّركيب العقليّ من الأجزاء المحمولة ، إشكالا تحيّرت فيه الأوهام ، واختلفت آراء الأعلام .
فمنهم من قال : إنه لا معنى للتّركيب من الأجزاء المحمولة ، إلّا أنّ هناك شيئا واحدا ك " الإنسان " قد حصل له معان ك " الاستغناء عن الموضوع " و " الأبعاد " و " النّموّ " و " الحسّ " و " الحركة الإراديّة " و " النطق " مستتبعة لمعان أخر ك " التحيزّ " و " الحركة في الأقطار " و " الإدراك " و " المشي " و " التّعجّب " .
فالمأخوذ من المتبوعات ك " الجوهر " و " الجسم " و " النّاميّ " و " الحسّاس " و " المتحرك بالإرادة " و " النّاطق " هي الذّاتيّات .
والمأخوذ من التّوابع ك " المتحيزّ " و " المتحرك في الأقطار " و " الماشي " و " المتعجّب " هي العرضيّات .
وزعم أنّه يسهل بهذا التّحقيق امتياز الذّاتيّات من العرضيّات الّذي هو معظم أركان الحكمة .
وفيه بحث : لأنّ تلك المعاني المستتبعة ، إن كانت داخلة في ذلك الشّيء كان مركّبا من أجزاء متمايزة في الوجود .
فلا يكون شيء منها « 2 » محمولا مواطاة ، ولا المشتقّ منها ذاتيّا .
هامش
( 1 ) . راجع : شرح المواقف : 3 / الموقف الثاني / المرصد الثاني / المقصد العاشر .
( 2 ) . الأجزاء .