وشروط يتحصّل بكثرة مشاهدة النّفس للجزئيّات و « 1 » قلّتها ، وتنبيها لمشاركات ومباينات بينها ، فلا استحالة فيها .
وهذا هو القول المتصوّر ، وعليه المحقّقون . إلى هنا محصّل كلامه الشّريف .
وأنت خبير : بأنّ هذا القول الأخير « 2 » راجع إلى نفي التّركيب حقيقة .
كما ذهب إليه المحقّق الدّواني « 3 » ، ولا يخفى التعسّف فيه .
وبعيد أن يكون مختار المحقّقين .
وأمّا ما اخترناه : فهو القول الثاني من هذه الأقوال .
ولا يرد عليه ، ما أورده المحقّق الشريف .
إذ الوجود لا قيام له بالماهيّة ، إذ القيام هو وجود شيء في شيء ، ولا وجود للوجود ، بل الوجود ؛ هو كون الماهيّة ، لا أمر قائم بها .
وليس أيضا تخصّص الوجود بمجرّد الإضافة إلى الماهيّة ، ليلزم كون وجود هذا غير وجود ذلك بلا ريبة ، كما مرّ جميع ذلك .
فلا استبعاد في أن يكون كون واحد كونا لأمور متكثّرة متّحدة بهذا الكون الواحد .
هامش
( 1 ) . أو ج : « أو » .
( 2 ) . أي الّذي ذكره أخيرا على وجه الانتصار وإن كان مذكورا أوّلا على وجه الضّبط في الكتاب .
( 3 ) . في حاشيته على هامش شرح تجريد العقائد كما مرّ سابقا .