تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وشروط يتحصّل بكثرة مشاهدة النّفس للجزئيّات و « 1 » قلّتها ، وتنبيها لمشاركات ومباينات بينها ، فلا استحالة فيها . وهذا هو القول المتصوّر ، وعليه المحقّقون . إلى هنا محصّل كلامه الشّريف . وأنت خبير : بأنّ هذا القول الأخير « 2 » راجع إلى نفي التّركيب حقيقة . كما ذهب إليه المحقّق الدّواني « 3 » ، ولا يخفى التعسّف فيه . وبعيد أن يكون مختار المحقّقين . وأمّا ما اخترناه : فهو القول الثاني من هذه الأقوال . ولا يرد عليه ، ما أورده المحقّق الشريف . إذ الوجود لا قيام له بالماهيّة ، إذ القيام هو وجود شيء في شيء ، ولا وجود للوجود ، بل الوجود ؛ هو كون الماهيّة ، لا أمر قائم بها . وليس أيضا تخصّص الوجود بمجرّد الإضافة إلى الماهيّة ، ليلزم كون وجود هذا غير وجود ذلك بلا ريبة ، كما مرّ جميع ذلك . فلا استبعاد في أن يكون كون واحد كونا لأمور متكثّرة متّحدة بهذا الكون الواحد .
هامش
( 1 ) . أو ج : « أو » . ( 2 ) . أي الّذي ذكره أخيرا على وجه الانتصار وإن كان مذكورا أوّلا على وجه الضّبط في الكتاب . ( 3 ) . في حاشيته على هامش شرح تجريد العقائد كما مرّ سابقا .