لأنّ المشتق من جزء خارجيّ يشتمل على نسبة خارجة عن المركّب .
والمشتمل على ما هو خارج عن الشّيء ، لا يكون ذاتيّا له ، وإن كانت « 1 » خارجة عنه ، فكذلك « 2 » بالطريق الأولى .
وهاهنا أقوال أخر والضّبط في تقريرها وتحريرها أن يقال : انّ الإنسان مثلا ، يصدق عليه مفهومات ك " الجوهر " و " الجسم " و " الحيوان " و " الماشي " و " الكاتب " و " الضّاحك " إلى غير ذلك .
وليست نسبة هذه المفهومات إليه على السّويّة ، بل منها ما هي خارجة عنه ك " الماشي " وأخواته .
ومنها « 3 » ما ليس كذلك ك " الجوهر " وأخواته .
وهذه المفهومات الّتي ليست بخارجة عنه ، لا شك أنّها أمور متغايرة في الذّهن بحسب أنفسها ، ووجوداتها .
فهذه الصّور المتغايرة في الذّهن .
إمّا أن تكون صورا لشّيء واحد في حدّ ذاته . « 4 »
أو « 5 » لأشياء متعدّدة « 6 » الماهيّة .
هامش
( 1 ) . الأجزاء .
( 2 ) . أي كان مركّبا من أجزاء متمايزة في الوجود الخ .
( 3 ) . أي المفهومات .
( 4 ) . بسيط لا تعدد فيه .
( 5 ) . تكون صورا .
( 6 ) . المتغايرة .