تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا يلزم أيضا وجود الكلّ بدون وجود الجزء ، إذ وجود الكلّ بعينه هو وجود الجزء . ثمّ العجب إنّ المحقّق الدّواني « 1 » ؛ مع كونه مناديا بنفي التّركيب حقيقة في غير موضع اختار هاهنا القول الثّاني ، حيث قال : فإن قلت : ما الّذي تختاره من هذه الاحتمالات ؟ قلت : الأجزاء الحقيقيّة - أعني : المادّة والصّورة - موجودتان بوجودين متغايرين ، ولا يحملان على المركّب ، والجنس والفصل موجودان بوجود واحد ، هو وجود الكلّ . ثمّ إنّه تفصّى عمّا أورد على هذا القول ، من لزوم وجود الكلّ بدون الجزء ، وقيام العرض الواحد بأمور متعدّدة ، بأنّ طبيعة الجنس المأخوذ بشرط الفصل ، الا تغاير الفصل أصلا ، لا في الذّهن ، ولا في الخارج . فإنّ الحيوان لا بشرط شيء ، إذا انضمّ إليه ما ينضمّ إليه « 2 » ، فإنّما ينضمّ إليه من حيث إنّه يعيّنه ويحصّله ، لا من حيث إنّه أمر آخر يحصل منهما أمر ثالث ، كما صرّح به الشّيخ في " الشّفاء " . « 3 » فالوجود ، إنّما يعرضهما من حيث الوحدة ، لا من حيث هما اثنان . هذا .
هامش
( 1 ) . لم نعثر على كلامه في حاشيته المطبوعة على هامش شرح تجريد العقائد . ( 2 ) . في أ : جملة « ما ينضمّ إليه » ساقطة . ( 3 ) . راجع : إلهيات الشفاء : 1 / 204 / المقالة الخامسة / الفصل الأوّل . نقل بالمعنى .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 112 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده