تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ثمّ إنّ الظّاهر أنّ القول الّذي ذكره المحقّق الشّريف أوّلا « 1 » ، ليس بواحد من هذه الأقوال الثلاثة . لأنّه حيث اعتبر فيه حصول تلك المعاني المستتبعة في الخارج « 2 » ، كما هو المتبادر « 3 » . ويدلّ عليه ما أبطل به الشّق الأوّل من التّرديد « 4 » في البحث عليه من لزوم كونه مركّبا من أجزاء متمايزة في الوجود . فلا يمكن أن يكون بواحد من القولين الأوّلين . « 5 » وحيث قال : لا معنى للتّركيب فيه ، إلّا ذلك . فلا يمكن كون تلك المعاني داخلة في ذلك « 6 » الشّيء . فلا يكون هو القول الثّالث « 7 » ، فأيّ مركّب أشدّ تركيبا من المركّب من الأجزاء الخارجيّة . بل الظّاهر أنّه أراد « 8 » أنّ تلك المعاني خارجة عنه « 9 » ، إلّا أنّها لما كانت متبوعة ومتقدمة على سائر المعاني ، سمّوها بالذّاتيّات مجازا .
هامش
( 1 ) . أي بقوله : « فمنهم من قال : إنّه لا معنى للتّركيب من الأجزاء الخ » . ( 2 ) . أي خارج ماهيّة الشيء . ( 3 ) . أي من قوله : « قد حصل له معان الخ » . ( 4 ) . بقوله : « وفيه بحث ، لأنّ تلك المعاني المستتبعة الخ » . ( 5 ) . لأنّ الأجزاء فيها ليس متمايزة في الخارج . ( 6 ) . أي في وجوده . ( 7 ) . لأنّه لو كان هذا القول الثالث ، لم يحتج إلى التأويل لأنّ أيّ مركّب الخ . ( 8 ) . أي المحقّق الشّريف . ( 9 ) . أي تكون ذاتيّا له .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 113 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده