ثمّ إنّ الظّاهر أنّ القول الّذي ذكره المحقّق الشّريف أوّلا « 1 » ، ليس بواحد من هذه الأقوال الثلاثة .
لأنّه حيث اعتبر فيه حصول تلك المعاني المستتبعة في الخارج « 2 » ، كما هو المتبادر « 3 » .
ويدلّ عليه ما أبطل به الشّق الأوّل من التّرديد « 4 » في البحث عليه من لزوم كونه مركّبا من أجزاء متمايزة في الوجود .
فلا يمكن أن يكون بواحد من القولين الأوّلين . « 5 »
وحيث قال : لا معنى للتّركيب فيه ، إلّا ذلك .
فلا يمكن كون تلك المعاني داخلة في ذلك « 6 » الشّيء .
فلا يكون هو القول الثّالث « 7 » ، فأيّ مركّب أشدّ تركيبا من المركّب من الأجزاء الخارجيّة .
بل الظّاهر أنّه أراد « 8 » أنّ تلك المعاني خارجة عنه « 9 » ، إلّا أنّها لما كانت متبوعة ومتقدمة على سائر المعاني ، سمّوها بالذّاتيّات مجازا .
هامش
( 1 ) . أي بقوله : « فمنهم من قال : إنّه لا معنى للتّركيب من الأجزاء الخ » .
( 2 ) . أي خارج ماهيّة الشيء .
( 3 ) . أي من قوله : « قد حصل له معان الخ » .
( 4 ) . بقوله : « وفيه بحث ، لأنّ تلك المعاني المستتبعة الخ » .
( 5 ) . لأنّ الأجزاء فيها ليس متمايزة في الخارج .
( 6 ) . أي في وجوده .
( 7 ) . لأنّه لو كان هذا القول الثالث ، لم يحتج إلى التأويل لأنّ أيّ مركّب الخ .
( 8 ) . أي المحقّق الشّريف .
( 9 ) . أي تكون ذاتيّا له .