وقد ظهر من ذلك انّ الأشياء الحادثة تكون : إمّا أعراضا ، أو صورا ، أو مركّبات ، أو نفوسا ، توجد مع الموادّ وإن لم تكن حالّة فيها .
وإمكانات هذه الأشياء ، يكون قبل وجودها ، ويعبّر عنها بالقوّة ، فيقال :
هذه الوجودات في موادّها بالقوّة .
وهي تختلف بالبعد والقرب وتزول عنها مع خروج الوجودات عن القوّة إلى الفعل .
وإنّما يقع اسم الإمكان عليها بالتّشكيك .
وأمّا إمكان الموجودات الممكنة في أنفسها ، فهي أمور لازمة لماهيّاتها عند تجرّدها عن الوجود والعدم بالقياس إلى وجوداتها .
وكذلك الوجوب والامتناع ، إلّا أنّ الموصوف بالوجوب لا يمكن أن يكون فوق واحد .
والموصوف بالامتناع ، لا يمكن أن يوجد في الخارج .
والموصوف بالإمكان ماهيّات كثيرة مختلفة ؛ هي موجودات العالم بأسرها .
وهذه الاختلافات ، أحوال للموضوعات في أنفسها .
قال « 1 » : فهذا ما أردت تحقيقه في هذا الموضع لتزول الإشكالات الّتي تورد هاهنا .
هامش
( 1 ) . المحقّق الطوسي شارح الإشارات .