تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وقد ظهر من ذلك انّ الأشياء الحادثة تكون : إمّا أعراضا ، أو صورا ، أو مركّبات ، أو نفوسا ، توجد مع الموادّ وإن لم تكن حالّة فيها . وإمكانات هذه الأشياء ، يكون قبل وجودها ، ويعبّر عنها بالقوّة ، فيقال : هذه الوجودات في موادّها بالقوّة . وهي تختلف بالبعد والقرب وتزول عنها مع خروج الوجودات عن القوّة إلى الفعل . وإنّما يقع اسم الإمكان عليها بالتّشكيك . وأمّا إمكان الموجودات الممكنة في أنفسها ، فهي أمور لازمة لماهيّاتها عند تجرّدها عن الوجود والعدم بالقياس إلى وجوداتها . وكذلك الوجوب والامتناع ، إلّا أنّ الموصوف بالوجوب لا يمكن أن يكون فوق واحد . والموصوف بالامتناع ، لا يمكن أن يوجد في الخارج . والموصوف بالإمكان ماهيّات كثيرة مختلفة ؛ هي موجودات العالم بأسرها . وهذه الاختلافات ، أحوال للموضوعات في أنفسها . قال « 1 » : فهذا ما أردت تحقيقه في هذا الموضع لتزول الإشكالات الّتي تورد هاهنا .
هامش
( 1 ) . المحقّق الطوسي شارح الإشارات .