تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
لأنّ السبب في كون المحال غير مقدور عليه « 1 » ، هو كونه غير ممكن في نفسه . والسّبب في كون غير المحال مقدورا عليه ، هو كونه ممكنا في نفسه ، والشّيء لا يكون سببا لنفسه . وأيضا كونه « 2 » ممكنا ، أمر له في نفسه . وكونه مقدورا عليه ، أمر له بالقياس إلى القادر عليه . فإذن كونه ممكنا ، أمر مغاير لكونه مقدورا عليه . وهذا الإمكان ليس شيئا معقولا بنفسه ، لأنّ الإمكان يكون للشّيء بالقياس إلى وجوده ، كما يقال البياض يمكن أن يوجد . أو بالقياس إلى صيرورته شيئا آخر ، كما يقال : الجسم يمكن أن يصير أبيض . فإذن هو « 3 » أمر معقول بالقياس إلى شيء آخر ، فهو « 4 » أمر إضافيّ . والأمور الإضافيّة أعراض ، والأعراض لا يوجد إلّا في موضوعاتها . فإذن ، الحادث يتقدّمه إمكان وموضوع ، وذلك الإمكان قوّة للموضوع بالنّسبة إلى وجود ذلك الحادث فيه ، فهو « 5 » قوّة وجود .
هامش
( 1 ) . أي الفاعل . ( 2 ) . أي كون الحادث . ( 3 ) . أي إمكان الوجود . ( 4 ) . أي إمكان الوجود . ( 5 ) . أي الإمكان .