لأنّ السبب في كون المحال غير مقدور عليه « 1 » ، هو كونه غير ممكن في نفسه .
والسّبب في كون غير المحال مقدورا عليه ، هو كونه ممكنا في نفسه ، والشّيء لا يكون سببا لنفسه .
وأيضا كونه « 2 » ممكنا ، أمر له في نفسه .
وكونه مقدورا عليه ، أمر له بالقياس إلى القادر عليه .
فإذن كونه ممكنا ، أمر مغاير لكونه مقدورا عليه .
وهذا الإمكان ليس شيئا معقولا بنفسه ، لأنّ الإمكان يكون للشّيء بالقياس إلى وجوده ، كما يقال البياض يمكن أن يوجد .
أو بالقياس إلى صيرورته شيئا آخر ، كما يقال : الجسم يمكن أن يصير أبيض .
فإذن هو « 3 » أمر معقول بالقياس إلى شيء آخر ، فهو « 4 » أمر إضافيّ .
والأمور الإضافيّة أعراض ، والأعراض لا يوجد إلّا في موضوعاتها .
فإذن ، الحادث يتقدّمه إمكان وموضوع ، وذلك الإمكان قوّة للموضوع بالنّسبة إلى وجود ذلك الحادث فيه ، فهو « 5 » قوّة وجود .
هامش
( 1 ) . أي الفاعل .
( 2 ) . أي كون الحادث .
( 3 ) . أي إمكان الوجود .
( 4 ) . أي إمكان الوجود .
( 5 ) . أي الإمكان .