المسألة التاسعة والثلاثون [ في انّ الحادث لا يفتقر إلى المدّة والمادّة ]
[ قال : ولا يفتقر الحادث إلى المدّة والمادّة وإلّا لزم التّسلسل . ]
[ أقول : انّ هذه المسألة في بيان ] عدم افتقار الحادث إلى مدّة ومادّة ، خلافا للحكماء . « 1 »
وتقرير مذهبهم : أمّا في افتقار الحادث إلى المدّة ؛ فهو انّ كلّ حادث بعد ما لم يكن ، يكون بعدّيته مضافة إلى قبليّة قد زالت ، فله قبل لا يوجد مع البعد ، لا كقبليّة الواحد على الاثنين وأمثالها الّتي يوجد القبل والبعد منها معا ، بل قبل نزول قبليّة ، بعد تجدّد البعديّة .
وليس معروض هذه القبليّة بالذّات نفس العدم « 2 » ، لأنّه كما كان قبل ، فقد يصحّ أن يكون بعد .
ولا نفس الفاعل ، لأنّه يكون قبل ومع وبعد ، فإذن هناك شيء آخر متجدّد
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد التحقيق : الإشارات والتنبيهات : 3 / 82 - 109 ؛ شرح تجريد العقائد : 72 - 75 ؛ شرح المواقف : 4 / المقصد السادس ؛ كشف المراد : المسألة السادسة والأربعون ؛ شرح المقاصد : 2 / المبحث الثاني .
( 2 ) . لأنّ العدم قبل الوجود كالعدم بعد الوجود في كونه نفس العدم وليس قبل كبعد ، لأنّهما متمايزان بالقبليّة والبعديّة ولا شك انّ ما به الامتياز أعني : التقدم غير ما به الاشتراك أعني : نفس العدم . راجع شرح المواقف : 4 / 18 .