الأجسام ، وأعراضها ، ونفوسها المتعلّقة بها ، وعدم ثبوت العقل .
وأمّا انّه لا عرض قديما قائما بذات اللّه تعالى : فلما سيأتي في المقصد الثالث أيضا من كون صفاته تعالى عين ذاته تعالى .
وإلى جميع ما ذكرنا أشار المصنّف رحمه اللّه تعالى بقوله : لما سيأتي .
وهذا هو مذهب جمهور المتكلمين النّافين للصّفات الزّائدة على ذاته تعالى .
وأمّا الأشاعرة : القائلون بزيادة الصّفات ، فمنهم من التزم قدمها وخصّ الامتناع بالذّوات القديمة .
ومنهم من لم يلتزم قائلا : إنّ صفات اللّه تعالى ليست غيرها ولا عينها .
وأمّا الحكماء : فلا يجعلون قدم غيره تعالى ممتنعا ، إلّا بالذّات ، لا بالزّمان .
وأمّا القائلون بثبوت المعدومات ، وبالأحوال من المتكلمين ، فلا يلزمهم قدم شيء ممّا سوى اللّه تعالى ، لأنّ القديم ما لا أوّل لوجوده لا لثبوته .
هذا حال المنتحلين للإسلام .
وأمّا غيرهم ؛ فقالت النّصارى بالقدماء الثلاثة المشهورة .
والثّنويّة من المجوس بالقديمين ، هما : النّور والظلمة .
والحرمانيّون « 1 » منهم بقدماء خمسة : اثنان حيّان ، فاعلان هما الباري عزّ اسمه ، والنّفس ، سواء كانت بشريّة ، أو سماويّة ، وواحد منفعل غير حيّ هو الهيولى .
هامش
( 1 ) . أ : « الحرنانيّون » . هم جماعة من الصابئة : راجع : الملل والنحل للشهرستاني : 2 / 58 ؛ معجم البلدان : 2 / 235 و 236 .