ولا يقولون إنّه فاعل بالقصد ، ويجعلون المختار أعمّ منهما ، كلّ ذلك مصرّح به في كتب الشّيخ وهذا هو المراد من كلام شرح الإشارات .
ألا ترى إلى قوله : « إنّ قدرته واختياره لا يوجبان كثرة في ذاته تعالى » « 1 » يعني انّهما عين ذاته تعالى ، كما يقوله المتكلّمون ؟
وكلام المصنّف رحمه اللّه هاهنا حيث منع استناد القديم الممكن إلى المختار مبنيّ على رأي المتكلّمين .
وكلام الآمدي ، مبنيّ على مذهب الحكماء ، وإن تسامح في إطلاق القصد عليه أو هو لم يوافقهم على ذلك الاصطلاح .
وممّا ذكرنا ظهر حال المنع المشار إليه في كلام شارح المواقف . فتدّبر .
هامش
( 1 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 82 / النمط الرابع .