يدّعيه الفلاسفة ، وتبعه الشّارح القوشجي « 1 » .
وما ذكرناه أظهر « 2 » ، ولا يمكن استناده إلى المختار هذا حكم على حدة ، وليس داخلا في حيّز المعلل ، فتدبّر .
وإنّما لا يمكن استناد القديم الممكن إلى المؤثر المختار ، لأنّ القصد والاختيار إنّما يتوجّه إلى ما ليس بحاصل .
قال شارح المقاصد : هذا متّفق عليه بين الفلاسفة ، والمتكلّمين ، والنّزاع فيه مكابرة .
وأنكر ما نقل في المواقف ، « 3 » عليه عن الآمدي « 4 » من أنّه قال : سبق الإيجاد قصدا ، كسبق الإيجاد إيجابا ، في جواز كونهما بالذات ، دون الزّمان ، وفي جواز كون أثرهما قديما .
وحمل كلام المصنّف في شرح الإشارات « 5 » : انّ الفلاسفة لم يذهبوا إلى
هامش
( 1 ) . راجع : شرح تجريد العقائد : 70 .
( 2 ) . لأنّه إذا حمل ما حمل عليه شارح المقاصد والشّارح القوشجي ، كان مفهوم الكلام عدم جواز استناد القديم الممكن إلى المؤثّر الموجب ، لو لم يمكن ولا يمكن استناده إلى المختار ، فيلزم استغناء القديم الممكن عن المؤثّر مطلقا .
( 3 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 74 / المقصد الخامس .
( 4 ) . أبو الحسن علي بن محمّد بن سالم التّغلبي المعروف بسيف الدّين الآمدي الحنبلي ثمّ الشّافعي المتوفّى ( 631 ه ) ، من أحد أعيان الأشاعرة ، له مصنّفات كثيرة ومنها : غاية المرام في علم الكلام ؛ ابكار الأفكار ؛ المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلّمين ودقائق الحقائق . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء : 22 / 364 - 367 / برقم 230 ؛ لسان الميزان : 3 / 134 / برقم 470 .
( 5 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 82 / النمط الخامس .