تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

المسألة السابعة والثلاثون [ في بيان أنّ الممكن وإن كان قديما لا يستغني عن المؤثّر ]

[ قال : ولهذا جاز استناد القديم الممكن إلى المؤثّر الموجب لو أمكن ، ولا يمكن استناده إلى المختار . ]

[ أقول : ] إنّ الممكن وإن كان قديما لا يستغني عن المؤثّر لإمكانه . وانّ المؤثّر فيه لا يجوز أن يكون مختارا ، بل وجب كونه موجبا ، فلمشاركة هذه المسألة مع المسألة السّابقة في علّية الإمكان . قال : ولهذا إشارة إلى ما دلّ عليه قوله « 1 » : لوجود علّته ؛ أي لكون علّة الافتقار هي الإمكان لا الحدوث ، جاز ؛ أي أمكن إمكانا عامّا « 2 » ، استناد القديم الممكن إلى المؤثر « 3 » ، كما كان لهذا بعينه افتقار الممكن الباقي إليه .
هامش
( 1 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه في المسألة السابقة وهو : « الممكن الباقي مفتقر إلى العلّة لوجود علّته » . ( 2 ) . حمله على الإمكان العام لأنّه لو كان المراد الإمكان الخاصّ لزم جواز عدم استناد الممكن القديم إلى المؤثّر . ( 3 ) . لأنّ علّة الافتقار إلى المؤثّر هو الإمكان ، ولهذا جاز استناد القديم الممكن إلى المؤثّر ، ولكن ذلك المؤثّر يكون موجبا لا مختارا ، لأنّ المختار هو الّذي يفعل بواسطة القصد والاختيار ، والقصد إنّما يتوجّه في التحصيل إلى شيء معدوم ، لأنّ القصد إلى تحصيل الحاصل محال وكل معدوم تجدّد فهو حادث . لاحظ : كشف المراد : المسألة الرابعة والأربعون ؛ ومناهج اليقين في أصول الدين : 21 ؛ نهاية المرام في علم الكلام : 1 / 225 / الفصل الثاني من النوع الأوّل من القاعدة الثانية .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 549 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده