إلى تلك العلّة إلّا في وقت الحصول ؟ « 1 »
وكون الإمكان من لوازم ماهيّة الممكن لا يقتضي سوى . « 2 »
أنّا إذا نظرنا إلى ماهيّة الممكن في أيّ وقت كان ؛ وجدناها متساوية النّسبة إلى الطرفين « 3 » محتاجة في ترجّح أحدهما إلى العلّة .
والممكن المفروض باقيا بعد العلة بنفسه « 4 » كذلك إذ يصدق عليه انّ ماهيّته محتاجة في ترجّح الوجود الحاصل له إلى علّة في الجملة .
وهذا القدر لا يقتضي بقاء علّتها « 5 » معها إلّا إذا كان الوجود الحاصل له في الزّمان الثاني غير الوجود الحاصل له في الزّمان الأوّل .
فأمّا إذا كان عينه « 6 » ، فلم لا يجوز أن يكون قد بقي « 7 » بنفسه بعد أن ترجّح بعلّته ؟
ولم يجب أن يبقى علّته أيضا نظير ذلك ؛ مثل : السّخونة الحادثة من النّار في الماء الباقية بعدها ولو قليلا ، لا مثل الضّوء الحادث من المضيء في المستضيء .
فالشّبهة هي انّه لم يجب أن يكون مثل الضّوء ، ولم لا يجوز أن يكون مثل السّخونة ؟
وحينئذ فلا تندفع بالجواب المذكور « 8 » ، وقوله « 9 » : " فكما استحال
هامش
( 1 ) . أي الأوّل .
( 2 ) . ذلك .
( 3 ) . الوجود والعدم .
( 4 ) . أي بنفس أحد الطّرفين وهو الوجود وكذا السّابق .
( 5 ) . الماهيّة .
( 6 ) . أي عين الوجود الأوّل .
( 7 ) . الوجود الأوّل .
( 8 ) . وهو « انّ اتّصاف الممكن بالوجود في زمان حدوثه الخ » .
( 9 ) . المحقق الشريف .