تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
إمّا أن يكون له تأثير . أو لا يكون . وكلاهما محالان . أمّا الثّاني : فظاهر ، إذ لا معنى لكون الشّيء له مؤثّر إلّا تأثيره فيه . وأمّا الأوّل : فلأنّ التّأثير يستدعي حصول الأثر ، فهو : إمّا الوجود الّذي كان حاصلا قبل هذه الحالة ، وهو تحصيل الحاصل . وإمّا وجود جديد ، فيكون التّأثير في أمر جديد لا في الأمر الباقي ، وهو خلاف المفروض . وتقرير الجواب : أنّا نختار الشّق الثاني - أعني : كون التّأثير في أمر جديد - لكنّه هو استمرار الوجود الأوّل الّذي هو المراد من البقاء ، لا وجود ثان ليلزم خلاف الفرض . إذ المتبادر من الوجود الثاني ما يكون بعد الانقطاع . وإن سمّى الوجود الفائض في الزّمان الثاني على سبيل الاتّصال بالوجود الفائض في الزّمان الأوّل من غير انقطاع وجودا ثانيا وجديدا ، نختار كون التّأثير في وجود ثان جديد بهذا المعنى ، ولا يلزم أيضا خلاف الفرض . لأنّ مرادنا من البقاء ؛ هو استمرار فيض الوجود على سبيل الاتّصال . « 1 » وإنّما كان خلاف الفرض لو كان الوجود الثاني منفصلا عن الوجود الأوّل
هامش
( 1 ) . يعني انّ المراد بالجديد ، هو الاستمرار لا الجديد بمعنى المعروف .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 542 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده