إمّا أن يكون له تأثير .
أو لا يكون .
وكلاهما محالان .
أمّا الثّاني : فظاهر ، إذ لا معنى لكون الشّيء له مؤثّر إلّا تأثيره فيه .
وأمّا الأوّل : فلأنّ التّأثير يستدعي حصول الأثر ، فهو :
إمّا الوجود الّذي كان حاصلا قبل هذه الحالة ، وهو تحصيل الحاصل .
وإمّا وجود جديد ، فيكون التّأثير في أمر جديد لا في الأمر الباقي ، وهو خلاف المفروض .
وتقرير الجواب : أنّا نختار الشّق الثاني - أعني : كون التّأثير في أمر جديد - لكنّه هو استمرار الوجود الأوّل الّذي هو المراد من البقاء ، لا وجود ثان ليلزم خلاف الفرض .
إذ المتبادر من الوجود الثاني ما يكون بعد الانقطاع .
وإن سمّى الوجود الفائض في الزّمان الثاني على سبيل الاتّصال بالوجود الفائض في الزّمان الأوّل من غير انقطاع وجودا ثانيا وجديدا ، نختار كون التّأثير في وجود ثان جديد بهذا المعنى ، ولا يلزم أيضا خلاف الفرض .
لأنّ مرادنا من البقاء ؛ هو استمرار فيض الوجود على سبيل الاتّصال . « 1 »
وإنّما كان خلاف الفرض لو كان الوجود الثاني منفصلا عن الوجود الأوّل
هامش
( 1 ) . يعني انّ المراد بالجديد ، هو الاستمرار لا الجديد بمعنى المعروف .