في الحقيقة . وإن كان متّصلا بحسب الحسّ كما يزعمونه في تجدّد الأمثال في الأعراض وليس كذلك ، هذا .
قال المحقّق الشريف : واعترض عليه ؛ أي على المذهب المختار « 1 » ، بأنّ الإمكان علّة حاجة الممكن في أصل وجوده ، فيلزم من دوام الإمكان دوام احتياجه في أصل وجوده إلى المؤثر .
وأمّا احتياجه في صفة وجوده - أعني : بقاءه واستمراره - فلا يلزم « 2 » من ذلك .
وجوابه « 3 » : انّ اتّصاف الممكن بالوجود في زمان حدوثه ، كما لم يكن مقتضى ذاته لاستواء نسبة ذاته إلى طرفي وجوده وعدمه ، كذلك انضمام ذلك الوجود إليه وبقاء اتّصافه في الزّمان الثاني ليس مقتضى ذاته .
لأنّ استواء نسبته إلى طرفيه « 4 » أمر لازم له في حدّ ذاته .
فكما استحال اقتضاؤه « 5 » الوجود في الزّمان الأوّل استحال اقتضائه إيّاه في الزّمان الثاني .
وكما أنّ اتّصافه بالوجود في زمان الحدوث مستندا إلى المؤثّر ، كذلك اتّصافه به في الزّمان الثاني .
هامش
( 1 ) . أي سبب الحاجة هو الإمكان لا الحدوث .
( 2 ) . لجواز أن يكون بقاء الوجود لازما له ، فلا يحتاج فيه إلى الجاعل وإن احتاج إليه في ذاته لكونه مجعولا بالجعل البسيط .
( 3 ) . المجيب السيّد الشريف .
( 4 ) . أي الوجود والعدم .
( 5 ) . أي اقتضاء الإمكان في نفسه من غير علّة .