أو مع الإمكان شطرا « 1 » أو شرطا ، « 2 » فيلزمه كون الممكن بعد آن الحدوث مستغنيا عن العلّة ، إذ لا حدوث بعده .
وقد التزمه جماعة منهم حتّى قالوا : « 3 » لو جاز على الواجب « 4 » العدم لما ضرّ عدمه وجود العالم . « 5 »
وقد تمسّكوا بأمثلة جزئيّة ، كبقاء البناء بعد البناء ، وسيأتي دفع ذلك « 6 » .
وذهب جماعة أخرى منهم إلى ؛ أنّ الأعراض غير باقية ، بل متجددة : إمّا بتعاقب الأمثال .
أو بتوارد الوجود على ما عدم بعينه ، والأجسام غير خالية عنها « 7 » ، فيستمرّ حاجة الكلّ إلى الصّانع .
[ قال : ] والمؤثر يفيد البقاء بعد الأحداث . « 8 »
[ أقول : هذا ] جواب دخل مقدّر تقريره لو افتقر الممكن الباقي في حال بقائه إلى المؤثّر ، فالمؤثّر :
هامش
( 1 ) . عند أبي الحسين البصري .
( 2 ) . عن الأشعري . لاحظ تفصيل الكلام في المسألة الثانية والعشرين .
( 3 ) . حكى الشيخ في النمط الخامس من الإشارات كلامهم ، وأجاب قطب الدين الرازي عن الشبهات الواردة في هذا المقام . لاحظ : شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 67 - 69 .
( 4 ) . تعالى .
( 5 ) . لأنّ الحدوث إذا كان علّة لافتقاره إلى المؤثّر ، فعند حدوث العالم لا حاجة إلى المؤثّر الباري تعالى جلّ اسمه ، فلو فرض عدمه لا يضرّ .
( 6 ) . بأنّهم لم يفرقوا بين المعدّ والموجد ، ولهذا قد وقعوا فيما وقعوا .
( 7 ) . لأنّ كلّ جسم له كون من الأكون الأربعة أعني : الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق .
( 8 ) . سيأتي البحث عنه في المسألة الثالثة من الفصل الثالث من هذا المقصد في الجزء الثاني .