تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
أو مع الإمكان شطرا « 1 » أو شرطا ، « 2 » فيلزمه كون الممكن بعد آن الحدوث مستغنيا عن العلّة ، إذ لا حدوث بعده . وقد التزمه جماعة منهم حتّى قالوا : « 3 » لو جاز على الواجب « 4 » العدم لما ضرّ عدمه وجود العالم . « 5 » وقد تمسّكوا بأمثلة جزئيّة ، كبقاء البناء بعد البناء ، وسيأتي دفع ذلك « 6 » . وذهب جماعة أخرى منهم إلى ؛ أنّ الأعراض غير باقية ، بل متجددة : إمّا بتعاقب الأمثال . أو بتوارد الوجود على ما عدم بعينه ، والأجسام غير خالية عنها « 7 » ، فيستمرّ حاجة الكلّ إلى الصّانع .

[ قال : ] والمؤثر يفيد البقاء بعد الأحداث . « 8 »

[ أقول : هذا ] جواب دخل مقدّر تقريره لو افتقر الممكن الباقي في حال بقائه إلى المؤثّر ، فالمؤثّر :
هامش
( 1 ) . عند أبي الحسين البصري . ( 2 ) . عن الأشعري . لاحظ تفصيل الكلام في المسألة الثانية والعشرين . ( 3 ) . حكى الشيخ في النمط الخامس من الإشارات كلامهم ، وأجاب قطب الدين الرازي عن الشبهات الواردة في هذا المقام . لاحظ : شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 67 - 69 . ( 4 ) . تعالى . ( 5 ) . لأنّ الحدوث إذا كان علّة لافتقاره إلى المؤثّر ، فعند حدوث العالم لا حاجة إلى المؤثّر الباري تعالى جلّ اسمه ، فلو فرض عدمه لا يضرّ . ( 6 ) . بأنّهم لم يفرقوا بين المعدّ والموجد ، ولهذا قد وقعوا فيما وقعوا . ( 7 ) . لأنّ كلّ جسم له كون من الأكون الأربعة أعني : الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق . ( 8 ) . سيأتي البحث عنه في المسألة الثالثة من الفصل الثالث من هذا المقصد في الجزء الثاني .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 541 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده