تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

ثمّ إنّ الإمام الرازي ذكر لهم شبها يمكن أن يتمسّكوا بها « 1 » :

منها : أنّه لو احتاج الممكن إلى المؤثر لوجب اتّصاف المؤثّر بالمؤثّريّة وهو محال ، لكونها صفة محتاجة إلى موصوفها ، فهي من الممكنات ، فيحتاج إلى مؤثّريّة أخرى ، وهي أيضا كذلك ، وهكذا ويلزم التّسلسل . وأشار المصنّف إلى الجواب عنه بقوله : والمؤثّريّة اعتبار عقليّ ، وليست بموجودة في الخارج ليحتاج إلى مؤثّريّة أخرى . ولا يقدح ذلك « 2 » في اتّصاف المؤثر بها ، لما عرفت من أنّ انتفاء مبدأ المحمول لا يستلزم انتفاء الحمل . ومنها : انّ تأثير المؤثر إمّا حال وجود الأثر ؛ أي بشرطه وهو تحصيل الحاصل ، أو حال عدمه ؛ أي بشرطه ، وهو اجتماع النّقيضين . وأشار إلى الجواب عنه بقوله : والمؤثّر مؤثّر في الأثر لا من حيث انّه - أي الأثر - موجود ولا من حيث انّه معدوم ، ليلزم : إمّا تحصيل الحاصل . أو اجتماع النّقيضين . بل من حيث هو هو غير مقيّد بشيء من الوجود والعدم . وإن كان التّرديد بين زمان الوجود وزمان العدم ، نختار انّه في زمان الوجود ، لا في زمان العدم .
هامش
( 1 ) . لاحظ : المطالب العالية من العلم الإلهي : 1 / الفصل الرابع في حكاية شبهات القائلين بأنّ رجحان الممكن ، لا يتوقف على المرجّح . ( 2 ) . أي اعتباريّة المؤثّريّة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 535 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده