[ أقول : ] قد مرّ « 1 » انّ الحكم إذا لم يكن بالأمور الخارجيّة على الأمور الخارجيّة ، لم يجب في صحيحه اعتبار مطابقته لما في الخارج ، بل لما في نفس الأمر والإمكان كذلك ، لأنّه ليس من الأمور الخارجيّة لما مرّ من كونه اعتباريّا مع كونه محمولا على المعدومات أيضا .
ولعل الغرض من هذا الكلام ، تحقيق كون اتّصاف الممكن بالإمكان بحسب العقل ، كما هو شأن المعقولات الثانية .
لا دفع « 2 » توهم من ذهب إلى كون الإمكان خارجيّا متمسّكا بأنّه لو لم يكن كذلك لم يكن الحكم بالإمكان على الممكن صحيحا ، بناء على توهم وجوب المطابقة لما في الخارج في صحيح الحكم مطلقا ، وإلّا لكان المناسب ايراده في ما سبق حيث أثبت اعتباريّة الإمكان .
هامش
( 1 ) . في المسألة الثلاثين .
( 2 ) . ردّ على الشارح القوشجي حيث قال : هذا جواب عن استدلال من يقول بأنّ الإمكان موجود في الخارج . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 68 .