المسألة الخامسة والثلاثون في حاجة الممكن إلى المؤثر « 1 »
[ قال : والحكم بحاجة الممكن ضروريّ وخفاء التصديق لخفاء التّصوّر غير قادح ، والمؤثّريّة اعتبار عقليّ ، والمؤثّر يؤثّر في الأثر لا من حيث هو موجود ولا من حيث هو معدوم ، وتأثيره في الماهيّة ويلحقه وجوب لا حق ، وعدم الممكن مستند إلى عدم علّته . ]
[ أقول : ] والحقّ أنّ الحكم بها ضروريّ ، كما قال : والحكم بحاجة الممكن إلى المؤثر ، الّذي هو في قوّة الحكم بامتناع الترجّح بلا مرجّح ضروريّ أوّلى يجزم العقل به بمجرّد تصوّر طرفيه ، « 2 » بأن يتصوّر الممكن من حيث يتساوى طرفاه بالنّظر إلى ذاته .
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد التحقيق في هذا البحث إلى : إلهيات الشفاء : 1 / المقالة الأولى / الفصل السادس ؛ المطالب العالية من العلم الإلهي : 1 / الفصل الأوّل إلى الفصل العاشر ؛ نقد المحصل : 111 - 120 ؛ نهاية المرام في علم الكلام : 1 / 129 - 153 ؛ المباحث المشرقيّة : 1 / الفصل التاسع ؛ شرح المواقف : 3 / 135 - 159 ؛ وشرح المقاصد : 1 / 476 - 488 .
( 2 ) . قال المصنّف رحمه اللّه في شرحه على الإشارات : والممكن يفتقر في ترجّح أحد طرفي وجوده وعدمه على الآخر إلى علّة مرجّحة لذلك الطّرف . وهذا حكم أوّلي وإن كان قد يمكن العقل أي يمكن للعقل أن يذهل عنه ويفزع إلى ضروب من البيان كما يفزع إلى التمثيل بكفّتي الميزان المتساويتين اللّتين لا يمكن أن تترجّح إحداهما على الاخر من غير شيء آخر ينضاف إليها ، وإلى غير ذلك ممّا يجري مجراه ويذكر في هذا الموضع . لاحظ : شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 121 / النمط الخامس .