المسألة الرابعة والثلاثون [ في تقسيم الموجود إلى الواجب والممكن ]
[ قال : وقسمة الموجود إلى الواجب والممكن ضروريّة وردت على الموجود من حيث هو قابل للتقييد وعدمه . ]
[ أقول : انّ هذه المسألة ] في انقسام الموجود إلى واجب الوجود وممكن الوجود وبيان طرف من أحوال الممكن من حيث الإمكان لا مطلقا « 1 » ، فإنّه سيأتي في المقصد الثاني .
وأمّا بيان أحوال الإمكان نفسه ، فقد سبق ، كما أنّ أحوال الوجوب قد سبق بيانها وأحوال الواجب سيأتي في المقصد الثالث ، فقال : وقسمة الموجود إلى الواجب والممكن ضروريّة ، فإنّ العقل يحكم حكما ضروريّا بأنّ الموجود :
إمّا أن يكون بحيث يجب له الوجود بالنظر إلى ذاته وهو الواجب .
أو لا يجب له الوجود بالنظر إلى ذاته وظاهر انّه لا يجب له العدم أيضا لفرض كونه موجودا وهو الممكن ، ولا احتمال للموجود سوى ذلك ، وردت على الموجود من حيث هو قابل للتقييد وعدمه ، على ما هو شأن مورد القسمة في كلّ تقسيم ، من أن لا يقيّد بشيء من القيود ولا بعدمه ، بل يؤخذ مطلقا لا بشرط من القيود قابلا للقيود المتقابلة .
هامش
( 1 ) . كالبحث عن الجواهر والأعراض الممكنة .