عَلَيْهِ . . .
« 1 » ، « 2 » وإن لم يفده زيادة الاستعداد ؛ فمعلوم بالضّرورة أنّه لا ينقص عمّا هو عليه بالذّات من قابليّة الوجود في جميع الأوقات » . « 3 »
والجواب عنه يستفاد ممّا مرّ .
وتقريره : إن أردت أنّ ماهيّة المعدوم من حيث هي قابلة للوجود مطلقا ، فهو مسلّم ، لكن لا يلزم منه أن يكون ماهيّة المعدوم المسبوقة بالوجود أيضا قابلة للوجود ، « 4 » ولا أن يكون ماهيّة من حيث هي قابلة للوجود المسبوق بالعدم الطارئ . « 5 »
وإن أردت أنّ ماهيّة المعدوم على أيّ وجه أخذت ؛ قابلة للوجود على أي وجه أخذ ، فهو ممنوع ، ولا يلزم الانقلاب من الإمكان إلى الامتناع .
ضرورة انّ الممكن ما يكون ماهيّة من حيث هي قابلة للوجود مطلقا .
وكذا الممتنع ما يكون ماهيّته من حيث هي غير قابلة للوجود مطلقا ، على أنّ حديث الأقربيّة ممّا يبتني على ثبوت المعدومات « 6 » .
وأورد عليه أيضا : انّ المقبول إذا حصل بالفعل ، فقد برأ القابل من جميع
هامش
( 1 ) . الروم : 27 .
( 2 ) . قال صدر المتألهين في بيان هذه الآية الشريفة : لأنّ الرّجوع إلى الفطرة الأصليّة أنسب من الخروج عنها . أسرار الآيات : 164 .
( 3 ) . شرح المقاصد : 5 / 83 / المقصد السادس / الفصل الثاني ، المبحث الأوّل .
( 4 ) . هذا بناء على التّصرّف في الموضوع .
( 5 ) . هذا بناء على التّصرّف في المحمول .
( 6 ) . لأنّ استعداد القريب بل مطلقا لا بدّ له من محلّ متحقق ثابت ولما كان الكلام في المعدومات ، فيبتني على ثبوتها .