تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
عَلَيْهِ . . .
« 1 » ، « 2 » وإن لم يفده زيادة الاستعداد ؛ فمعلوم بالضّرورة أنّه لا ينقص عمّا هو عليه بالذّات من قابليّة الوجود في جميع الأوقات » . « 3 » والجواب عنه يستفاد ممّا مرّ . وتقريره : إن أردت أنّ ماهيّة المعدوم من حيث هي قابلة للوجود مطلقا ، فهو مسلّم ، لكن لا يلزم منه أن يكون ماهيّة المعدوم المسبوقة بالوجود أيضا قابلة للوجود ، « 4 » ولا أن يكون ماهيّة من حيث هي قابلة للوجود المسبوق بالعدم الطارئ . « 5 » وإن أردت أنّ ماهيّة المعدوم على أيّ وجه أخذت ؛ قابلة للوجود على أي وجه أخذ ، فهو ممنوع ، ولا يلزم الانقلاب من الإمكان إلى الامتناع . ضرورة انّ الممكن ما يكون ماهيّة من حيث هي قابلة للوجود مطلقا . وكذا الممتنع ما يكون ماهيّته من حيث هي غير قابلة للوجود مطلقا ، على أنّ حديث الأقربيّة ممّا يبتني على ثبوت المعدومات « 6 » . وأورد عليه أيضا : انّ المقبول إذا حصل بالفعل ، فقد برأ القابل من جميع
هامش
( 1 ) . الروم : 27 . ( 2 ) . قال صدر المتألهين في بيان هذه الآية الشريفة : لأنّ الرّجوع إلى الفطرة الأصليّة أنسب من الخروج عنها . أسرار الآيات : 164 . ( 3 ) . شرح المقاصد : 5 / 83 / المقصد السادس / الفصل الثاني ، المبحث الأوّل . ( 4 ) . هذا بناء على التّصرّف في الموضوع . ( 5 ) . هذا بناء على التّصرّف في المحمول . ( 6 ) . لأنّ استعداد القريب بل مطلقا لا بدّ له من محلّ متحقق ثابت ولما كان الكلام في المعدومات ، فيبتني على ثبوتها .