والحكم بامتناع العود مختصّ بالماهيّة المقيّدة .
واعلم أنّ هذا السّند ، كان باعتبار التّصرّف في الموضوع ، أعني : الماهيّة المعدومة .
وقد يسند المنع باعتبار التّصرّف في المحمول - أعني : الوجود المعاد - فيقال : لجواز أن يكون الوجود الّذي يقتضي الماهيّة أو لازمها امتناعه ؛ هو الوجود المقيّد بكونه بعد العدم الطارئ ، فلا يلزم امتناع الوجود مطلقا « 1 » ، أو المقيّد بقيد آخر . « 2 »
إذ لا يلزم من امتناع الأخصّ « 3 » امتناع الأعمّ ، أو الأخصّ الآخر ، ولا من إمكان الأعمّ ، إمكان الأخصّ ، ولا من إمكان الأخصّ إمكان أخصّ آخر .
وكون الوجود أمرا واحدا في نفسه غير مختلف إلّا بالإضافة على تقدير تسليمه ، لا يقتضي مساواة أفراده الحاصلة بالإضافة في الامتناع والإمكان والوجوب ، كما توهّمه صاحب المواقف « 4 » .
وليعلم أيضا أنّ منشأ الامتناع على تقدير كلا السنّدين « 5 » إنّما هو اجتماع وصفي العدم اللّاحق والوجود السّابق .
ودعوى الضّرورة في خلافه غير مسموعة ، فلا يتّجه ما توهمه الشّارح
هامش
( 1 ) . سواء كان ابتداء أم بعد العدم .
( 2 ) . وهو الوجود المقيّد بكونه بعد العدم السابق .
( 3 ) . أي بعد العدم .
( 4 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 371 / المرصد الثاني في المعاد / المقصد الأوّل .
( 5 ) . أي باعتبار التّصرّف في الموضوع والمحمول .