تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المبتدأ والمعاد اللّذين قد تخلّل العدم بينهما إلّا بالقبليّة والبعديّة الزّمانيتين - أعني : بكون الأوّل في زمان سابق والثاني في زمان لا حق - إذ باختلاف العوارض الغير المشخّصة . لو فرض لا يتعدّد الشخص « 1 » بالضّرورة ، فضلا عن أن يتخلّل الزّمان بينهما ، فيكون للزّمان زمان ويلزم إعادته ، وهكذا فيتسلسل . وإلى هذا أشار بقوله : ويلزم التّسلسل في الزّمان . هكذا وقع بصيغة المضارع في النّسخ والظاهر هو الماضي . فهذه المفاسد الثلاثة « 2 » مترتّبة على لزوم إعادة الزّمان الّذي هو التّالي . ولهذا جعلناها دليلا واحدا ، وجعلها العلّامة رحمه اللّه « 3 » والشارح القديم ؛ ثلاث دلائل بحمل المبتدأ على مستأنف مثل المفروض معادا بدلا عنه . وبناء صدق المتقابلين على لزوم إعادة الزّمان الّذي هو من المشخّصات ، وتخصيص لزوم التّسلسل بامتناع إعادة الزّمان ، وذلك بجعل كلّ واحد من المفاسد تاليا على حدة للمقدم المذكور . تقرير الأوّل : لو أعيد المعدوم لم يبق فرق ؛ أي لو جاز إعادة المعدوم لجاز أن يوجد مثله بدلا عنه في وقت إعادته ، فلم يبق فرق بين المعاد والمثل المبتدأ
هامش
( 1 ) . أي الزّمان . ( 2 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه : « ولم يبق فرق الخ » وقوله : « وصدق المتقابلان الخ » وقوله : « ويلزم التّسلسل في الزّمان » . ( 3 ) . يعني الحسن بن يوسف بن المطهر الحلّي المتوفّى ( 726 ه ) في شرحه المسمّى ب « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 510 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده