إلّا بأنّ المثل ليس هو الّذي عدم « 1 » ، فيلزم الإشارة إلى المعدوم ، فيلزم ثبوت المعدوم .
وتقرير الثاني : لو أعيد المعدوم لصدق المتقابلان معا .
بيان الملازمة : لو أعيد ما زال عنه الوجود ، فالوجود الثّاني : إمّا غير الوجود الأوّل ، فلا يكون المعاد هو الموجود الأوّل ، بل موجودا آخر غيره .
وإمّا عينه ، فيكون ذلك الشّيء بعينه مبتدأ ومعادا ، فيصدق المتقابلان عليه .
وتقرير الثالث : لو أعيد الزّمان الّذي قد عدم ، لزم التّسلسل في الزّمان ، إذ لم يبق فرق بين الزّمان المبتدأ والمعاد اللّذين قد تخلّل بينهما العدم الخ « 2 » ، لا بمجرّد كونها مفاسد ثلاثة كما توهّمه الشّارح القوشجي .
حيث قال : « وقد يجعل هذا الوجه الثالث ؛ ثلاثة أوجه ، بحسب ما يلزمه من المفاسد الثّلاثة . انتهى » . « 3 » فتدبّر .
والوجه هو ما ذكرنا ؛ لأنّ حمل المبتدأ على المستأنف يوجب التكرار لكونه معتبرا في الوجه الأوّل .
وأمّا كون الزّمان من المشخّصات ، فقد اعترضوا عليه ، بأنّا قاطعون بأنّ "
هامش
( 1 ) . مثلا فإنّا إذا فرضنا سوادين أحدهما معاد والآخر مبتدأ وجدا معا لم يقع بينهما افتراق في الماهيّة ولا المحلّ ولا غير ذلك من المميزات إلّا كون أحدهما كان موجودا ثمّ عدم والآخر لم يسبق عدمه وجوده ، لكن هذا الفرق باطل لامتناع تحقّق الماهيّة في العدم . لاحظ : كشف المراد :
المسألة الأربعون من الفصل الأوّل .
( 2 ) . أي إلّا بالقبليّة والبعدّية الزّمانيّتين .
( 3 ) . شرح تجريد العقائد : 62 .