يعاد معه زمان مّا من أزمنة وجوده على سبيل الاتّصال ، لكونه من جملة مشخّصاته .
فإذا أعيد مع إعادة المعدوم زمان مّا من أزمنة وجوده على سبيل الاتّصال ، يترتّب عليه المفاسد المذكورة لا محالة .
والمقطوع عدم كونه مشخّصا ، والمعدوم خلافه من السّفسطة .
إنّما هو الزّمان المخصوص ، لا زمان مّا من أزمنة الوجود ، بل الأمر في هذا بالعكس من ذلك .
والحكاية المنقولة « 1 » - على تقدير ثبوتها - لا تدلّ إلّا على ذلك « 2 » ، و « 3 » الموجود في بعض الرّسائل هو مطالبة بهمنيار ، الشيخ بالدّليل على بقاء الذّات في الإنسان ، وجواب الشّيخ عن ايراد بهمنيار على مسألة أخرى ، سمعها من الشّيخ .
كيف تجعلني المسموع منه مع تجويزك تبدّل الذّات ؟ فلعلّها متوهّمة منه .
ولا يخفى أنّ غرض الشّيخ من هذا الجواب التّنبيه على بداهة بقاء الذّات .
دليل آخر على امتناع إعادة المعدوم ، وهو أنّ إعادته بعينه يستلزم إعادة جميع أسبابه من الحوادث المتسلسلة الغير المتناهية ، وهو محال ، فليتأمّل « 4 » .
هامش
( 1 ) . عن الشيخ وتلامذته .
( 2 ) . أي الزّمان المخصوص .
( 3 ) . الواو : حالية .
( 4 ) . كانّ إشارة إلى ما في الاستلزام ، لأنّه في عدم المعلول يكفي عدم جزء من اجزاء العليّة ، فيمكن أن يكون رفع المانع ، ولا يلزم عدم الجميع حتّى يلزم إعادة الجميع من الأسباب المتسلسلة .