تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
زيدا الموجود السّاعة هو الّذي كان موجودا بالأمس " حتّى أنّ من يزعم خلاف ذلك ، ينسب إلى السّفسطة . وحكوا أنّه قد وقع هذا البحث بين الشّيخ مع أحد تلامذته « 1 » الّذي كان مصرّا على كون الزّمان من المشخّصات . فقال : إن كان الأمر على ما تزعم ، فلا يلزمني الجواب ، لأنّي غير من كان يباحثك ، وأنت أيضا غير من يباحثني ، فبهت التّلميذ . وأقول : سيأتي في مبحث التشخّص انّ كون الزّمان من جملة المشخّصات ؛ إنّما هو بالإضافة إلى السّابق واللّاحق ، بمعنى انّ زمان الشّيء لا يمكن أن يكون مشتركا فيه بين ما هو سابق عليه بالزّمان أو متأخّر عنه بالزّمان لا مطلقا . فلو أعيد الموجود في الزّمان الأوّل في الزّمان الثّالث ، يجب أن يعاد الزّمان الأوّل في الزّمان الثّالث أيضا ، وإلّا لزم اشتراك زمان واحد بين ما هو موجود فيه وبين ما هو سابق عليه ، أو متأخّر عنه . وأيضا يمكن أن يقال : انّ في الموجودات الزّمانيّة زمانا مّا من أزمنة وجود الشيء على نحو الاتّصال من جملة المشخصّات كما أنّ أينا ما ووضعا مّا وكيفا مّا ، من الأيون الواردة عليه ، والأوضاع المبتدلة « 2 » عليه ، والكيفيّات العارضة له ، إلى غير ذلك من الأعراض المكتنفة به على سبيل الاتّصال كذلك . وهذا لا يمكن إنكاره ، وهو كاف هاهنا ، لأنّه إذا أعيد المعدوم ؛ يجب أن
هامش
( 1 ) . وهو بهمنيار بن المرزبان المتوفّى ( 458 ه ) ( 2 ) . أ : « المتبدّلة » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 512 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده