تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الشّيء وقتا مّا ، ثمّ لم يعدم ، واستمر وجوده في وقت آخر ، وعلم ذلك أو شوهد علم أنّ الموجود واحد . « 1 » وأمّا إذا عدم ، فليكن الموجود السّابق " أ " وليكن معاد الّذي حدث " ب " وليكن المحدث الجديد " ج " وليكن " ب " ك " ج " في الحدوث والموضوع والزّمان ، وغير ذلك ، ولا يخالفه إلّا بالعدد ، فلا يتميّز " ب " عن " ج " في استحقاق أن يكون " أ " منسوبا إليه دون " ج " فإنّ نسبة " أ " إلى أمرين متشابهين من كلّ وجه إلّا في النّسبة الّتي تنظر . هل يمكن أن تختلف فيهما أو لا يمكن ؟ لكنّهما إذا لم يختلفا ، فليس أن تجعل « 2 » لأحدهما أولى من أن تجعل للآخر . فإن قيل : إنّما هو « 3 » أولى ل " ب " دون " ج " لأنّه كان ل " ب " دون " ج " فهو نفس هذه النّسبة ، وأخذ المطلوب في بيان نفسه . بل يقول الخصم : إنّما كان ل " ج " بل إذا صحّ مذهب من يقول : إنّ الشّيء يوجد ، فيفقد من حيث هو موجود ، ويبقى من حيث ذاته بعينه ذاتا ، ولم يفقد من حيث هو ذات ، ثمّ أعيد إليه الوجود . أمكن أن يقال : بالإعادة إلى أن يبطل من وجوه أخرى ، وإذا لم يسلّم ذلك ،
هامش
( 1 ) . لم نعثر هذه العبارة في التعليقات لكن قال الشيخ : إعادة المعدوم لا يصحّ ، فإنّه لا يكون للمعدوم عين ثابت مشار إليه في حال العدم حتّى يمكن إعادته بعينه ، بل إن كان فالّذي يقال : إنّه أعيد هو مثل المعدوم ، لا عينه . لاحظ : التعليقات : 179 . ( 2 ) . النّسبة . ( 3 ) . أي الجعل .