وإمّا بتفرق أجزائها وخروجها عن الانتفاع . « 1 »
يأوّلون بذلك الظّواهر الواردة في هذا المعنى .
ويؤيّده قصّة إبراهيم على نبيّنا وعليه السّلام ، كما يأتي تفاصيل ذلك في بحث المعاد إن شاء اللّه تعالى .
واختاره المصنّف رحمه اللّه قال : والمعدوم لا يعاد . ثمّ اختلفوا ؛ فادّعى بعضهم الضّرورة فيه .
واستحسنه الإمام ، فقال في المباحث المشرقية : « ونعم ما قال الشّيخ من أنّ كلّ من رجع إلى فطرته السّليمة ورفض عن نفسه الميل والعصبيّة ؛ شهد عقله الصّريح ؛ بأنّ إعادة المعدوم ممتنع » « 2 » .
وقد يقال : انّ إعادة المعدوم نظير الطفرة في المكان ، فكأنّها طفرة في الزّمان .
وكما أنّ حصول جسم في مكان بعد حصوله في مكان آخر من دون حصوله في أمكنة ما بينهما محال بالبديهة ، كذلك حصول الشّيء في زمان بعد حصوله في زمان سابق عليه من غير أن يحصل في الزّمان الّذي بين الزّمانين محال بالبديهة .
واحتجّ آخرون بوجوه أشار المصنّف رحمه اللّه إلى الأوّل بقوله : لامتناع الإشارة إليه ، فلا يصحّ الحكم عليه بصحّة العود .
هامش
( 1 ) . كما ذهب إليه جماعة من المتكلمين .
( 2 ) . المباحث المشرقية : 1 / 48 / الفصل العاشر من الباب الأوّل .