ألا ترى أنّه لو فرض انّه موجود مستأنف لم يكن نسبة المفروض انّه موجود مستأنف إليه ، اعتبر ذلك بنقش حرف كتب في اللّوح ، ثمّ محى .
ثمّ كتب في ذلك الموضع ذلك الحرف بعينه ، وبنقش آخر كتب في ذلك الموضع ابتداء من دون أن كتب فيه أوّلا ، ثمّ محى .
فمعنى كلام المصنّف انّه " يمتنع " الإشارة إلى المعدوم الّذي قد بطل ذاته ؛ فلا تكون ثابتة ليحكم عليه انّه هو الّذي أعيد ، فلا يصحّ ذلك الحكم عليه ، ولا يصدق لعدم وحدة الموضوع .
فإن قلت : المعدوم وإن بطل ذاته في الخارج لكنّها ثابتة في الذّهن ، فيصح الحكم عليها .
قلت : الموجود في الذّهن ليس هو الموجود في الخارج بعينه ، بل مثله كما مرّ وليس معناه انّه يمتنع الحكم عليه لاستدعاء الحكم بصحة العود وجود المحكوم عليه كما حمل عليه الشّارحون .
بل سائر المتأخرين في تقرير هذا الدّليل ، فاعترضوا عليه باستدعاء الحكم مطلقا ، سواء كان بصحّة العود أو بسلبها ، بل بصحّة الوجود والحدوث مطلقا ذلك ، فيلزم ان لا يصحّ الحكم عليه بامتناع العود أيضا ، ولا على معدوم بصحّة الإيجاد مطلقا إلى غير ذلك من الاعتراضات .
وكيف يتصوّر من عاقل مثل هذا الاستدلال ؟
وما ذكرنا « 1 » هو المطابق لكلام الشيخ حيث قال في التّعليقات : إذا وجد
هامش
( 1 ) . في معنى كلام المصنّف انّه يمتنع الإشارة إلى المعدوم .