[ قال : ] وأمّا الموجود في الكتابة والعبارة ، فمجازيّ « 1 » .
[ أقول : ] فإنّه وإن يقال : لمسمّى زيد الموجود في الخارج الجاري لفظه على اللّسان والمنقوش ، صورة لفظه على اللّوح ، انّه موجود في العبارة وفي الكتابة ، لكن ذلك إطلاق مجازيّ ، لأنّ الموجود في العبارة والكتابة ؛ ليس مسمّى " زيد " ، ولا ما هو متّحد معه بوجه .
بل في الأولى « 2 » ما يدلّ على صورته الذّهنيّة الدّالّة عليه .
وفي الثّانية « 3 » ما يدلّ على لفظه الدّالّ على صورته الذّهنيّة الدّالّة عليه ، فمصحّح الإطلاق ليس إلّا علاقة الدّلالة .
فظهر الفرق بينهما وبين ما سمّاه موجودا بالعرض .
هامش
( 1 ) . أي أنّ الشّيء قد يكون له وجود في الأعيان ، وقد يكون له وجود في الأذهان ، ويقال :
للموجود في الأعيان وللموجود في الأذهان انّه موجود حقيقة ، وقد يكون له وجود في العبارة ، وقد يكون له وجود في الكتابة ، ويقال لكلّ منهما انّه موجود بالمجاز ، وذلك لأنّ الموجود من " زيد " مثلا في العبارة صوت موضوع بإزائه ، وفي الكتابة نقش موضوع بإزاء اللّفظ الدّال عليه لا ذات " زيد " . راجع : شرح تجريد العقائد : 60 .
( 2 ) . أي على اللّسان .
( 3 ) . أي في الكتابة .