المسألة الثانية والثلاثون في انقسام الموجود إلى ما بالذّات وإلى ما بالعرض كما قال : ثمّ الموجود قد يكون موجودا بالذّات .
وهو ما يكون الوجود المنسوب إليه وجودا له ، كالأشخاص الموجودات العينية مثل " زيد وهذا الفرس " وكطبايع الكلّيّات الذّاتيّة والعرضيّة الثبوتيّة ؛ عند من يقول : بوجود الطّبايع في الخارج ؛ كما هو الحقّ ، مثل " الإنسان " و " الحيوان " و " الضاحك " و " الأبيض " .
[ وقوله : ] وقد يكون موجودا بالعرض .
[ يعني ] وهو ما لا يكون الوجود المنسوب إليه وجودا له ، بل لأمر آخر يصدق هو عليه بوجه مّا ، كاللّاإنسان الصّادق على الفرس والأعمى الصّادق على زيد .
بل جميع العرضيّات الصّادقة على معروضاتها .
وكجميع المفهومات الكلّية عند من لا يقول بوجود الطّبائع في الخارج .
وهذان القسمان موجودان حقيقيان لكون الوجود لهما حقيقة وإن كان باعتبار ما صدق عليه في الثاني ، إذ الصّادق وما صدق عليه متّحدان بوجه .