تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قلت : قد مرّ مرارا أنّ المراد من نفي كون الاتصاف بالوجود في الخارج هو نفي كون الوجود موجودا في الخارج قائما بالماهيّة بأن يكون الخارج ظرفا لوجود الوجود على ما هو شأن سائر الأعراض ، لا نفي كون الاتّصاف بالوجود في الخارج ، بأن يكون الخارج ظرفا لنفس الوجود . كيف ؟ وقد نقلنا سابقا من كلام المصنّف في " شرح الإشارات " انّ الماهيّة لا ينفك عن الوجود لا في الخارج ولا في الذّهن ، وإنّ الحكم بكون الاتّصاف بالوجود في العقل إنّما هو لأنّ للعقل أن يعتبر الماهيّة دون الوجود ، ويميّز بينهما ، ويجعل أحدهما موصوفا والآخر صفة ، لا لكون الاتّصاف بالوجود مقتضيا للوجود السّابق . [ قال : ] وسلبه عنها لا يقتضي تميزها ، « 1 » بل نفيها لا إثبات نفيها ، وثبوتها في الذّهن وإن كان لازما لكنّه ليس بشرط « 2 » [ والحمل والوضع من المعقولات الثانية ، يقالان اشتقاقا « 3 » بالتّشكيك وليست الموصوفيّة ثبوتيّة وإلّا تسلسلت . ] [ أقول : هذا ] جواب شك يورد على حمل الوجود على الماهيّة سلبا ، أعني : سلبه عنها وهو معنى حمل العدم عليها . تقريره : أنّ سلب الوجود عن الماهيّة يقتضي تميّزها عن غيرها من الماهيّات لتتعيّن له من بينها ؛ وهو يقتضي وجودها ، فحصول الوجود للماهيّة شرط لسلبه عنها وهو جمع للنّقيضين .
هامش
( 1 ) . في متن كشف المراد ومتن شرح تجريد العقائد : « تميزها وثبوتها » . ( 2 ) . في بعض النسخ : « شرطا » . ( 3 ) . لفظ « اشتقاقا » ساقط في أكثر النسخ .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 497 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده