قلنا : نعم هذه شبهة قد أنكر المحقّق الدّواني لأجلها قاعدة « 1 » الفرعيّة الّتي قد تلقّاها الجمهور بالقبول ، وادّعوا كونها ضروريّة جدا ؛ كما مرّ مرارا .
وذهب « 2 » إلى أنّ ثبوت الشّيء للشيء لا يجب تأخّره عن ثبوته في نفسه ، وإن استلزم ثبوته « 3 » في نفسه أو كان « 4 » عين ثبوته في نفسه .
وجعل « 5 » كلام المصنّف هاهنا إشارة إليه ، واستشهد بكلام الشيخ في التعليقات عن قوله : وجود الأعراض في أنفسها هو وجودها في موضوعاتها ، سوى انّ العرض الّذي هو الوجود لمّا كان مخالفا لها لحاجتها إلى الوجود حتّى تكون موجودة .
واستغناء الوجود عن الوجود حتّى يكون موجودا ؛ لم يصحّ أن يقال : انّ وجوده في موضوعه هو وجوده في نفسه .
بمعنى أنّ للوجود وجودا كما يكون للبياض وجود ، بل بمعنى أنّ وجوده في موضوعه هو نفس وجود موضوعه ، ووجود غيره من الأعراض وجوده في موضوعه وجود ذلك الغير .
وقوله : إذا سئل هل الوجود موجودا وليس بموجود ؟
فالجواب : انّه موجود بمعنى أنّ حقيقته انّه موجود ، فإنّ الوجود هو الموجوديّة ، فالوجود الّذي للجسم هو موجوديّة الجسم ، لا كحال البياض
هامش
( 1 ) . قوله « قاعدة » مفعول لقوله : « أنكر » .
( 2 ) . المحقّق الدّواني .
( 3 ) . المثبت له .
( 4 ) . المثبت له .
( 5 ) . المحقّق الدّواني .