ذهنيّا ، فهو أعني : الحكم حكاية واخبار عن نسبة واقعة هي المحكي عنها وهي خارجة لا محالة عن الحكاية ، سواء كانت خارجيّة أو ذهنيّة .
وهذا هو المراد من قولهم : إنّ الصدق مطلقا ؛ هو مطابقة النّسبة الذّهنية للنسبة الخارجيّة ، وإلّا فالنّسبة مطلقا ليست إلّا ذهنيّة .
فهذه النّسبة الخارجيّة بهذا المعنى ؛ منقسمة إلى النّسبة الخارجيّة والنّسبة الذّهنيّة .
والمراد بالخارج هاهنا هو خارج الذّهن .
والنّسبة الخارجيّة بهذا المعنى المقابلة للنّسبة النفس الأمريّة في كلام المصنّف .
وهي بالمعنى الأوّل : هي نفس النّسبة النّفس الأمريّة الّتي هي أعمّ من النّسبة الخارجيّة بالمعنى الثاني مطلقا ، ومن النّسبة الذّهنية من وجه .
فتأمّل حق التأمّل حتّى يظهر لك كيفيّة التفصّي عن الإشكال الّذي يورد هاهنا في مطابقة النّسبة الذّهنيّة للنّسبة النفس الأمريّة المتحقّقة في ضمن النّسبة الذّهنية ، لوجوب كون المطابق غير المطابق ، وقد مرّ سابقا .
وتوضيحه : انّ النّسبة الذّهنيّة الّتي هي الحكم بمعنى الإيقاع ، وفرض الفارض بالفعل مغايرة لنفسها من حيث هي ، بحيث لو لم يوقعها ويفرضها بالفعل ، لكانت من شأنها ذلك « 1 » ؛ كما في زوجيّة الأربعة .
ومناطها كون الأربعة في حدّ ذاتها بحيث لو اعتبرها معتبر لحكم
هامش
( 1 ) . الإيقاع .