وتقرير الجواب : « 1 » منع ذلك . ألا ترى أنّ العقل يحكم بامتياز الهويّة عن اللّاهويّة ؛ وليس للّاهويّة هويّة .
ولو سلّم وفرض ؛ أن يكون لما ليس بثابت هويّة ، كان حكم الهوية حكم الثّابت .
فكما يمكن أن يكون أمرها ثابتا باعتبار ؛ غير ثابت باعتبار ، كما مرّ .
كذلك يمكن أن يكون له هويّة باعتبار ولا تكون له هويّة باعتبار بلا محذور .
[ قال : ] وإذا حكم الذّهن على الأمور الخارجيّة بمثلها ، « 2 » [ وجب التّطابق في صحيحه ، وإلّا فلا ، ويكون صحيحه باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر لإمكان تصوّر الكواذب . ]
[ أقول : ] يعني إذا كانت القضيّة خارجيّة أو حقيقيّة ؛ بأن يكون الحكم فيها باتّحاد الطرفين في الخارج :
إمّا محقّقا ، أو أعمّ من أن يكون محقّقا ، أو مقدّرا .
فإنّه حينئذ « 3 » يكون الطرفان كلاهما موجودين في الخارج كذلك :
إمّا بالذّات ، كما في حمل الذّاتيّات ، مثل " الإنسان حيوان " .
أو بالعرض ، كما في حمل العرضيّات مثل " الجسم أبيض " و " زيد أعمى " " لا مثل الإنسان ممكن " ، لأنّ الحكم فيه على الموجود الذّهني ؛ بالموجود
هامش
( 1 ) . حاصل الجواب منع الملازمة أوّلا وبطلان اللّازم ثانيا .
( 2 ) . من الموجودات الخارجيّة كقولنا : هذا الجسم أبيض .
( 3 ) . أي حين إذ كان حكم الذّهن على الأمور الخارجيّة مثلها .