تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فمعناه نفس الشّيء في حدّ ذاته على أن يكون المراد بالأمر هو الشّيء نفسه . فمعنى كون الشّيء موجودا في نفس الأمر ، هو كونه موجودا في حدّ ذاته . والمراد من كونه موجودا في حدّ ذاته ؛ هو كونه موجودا مع قطع النّظر عن فرض الفارض واعتبار المعتبر ، سواء كان ذلك الوجود في الخارج ، أو في الذّهن . فإنّ كون الوجود في الذّهن ؛ لا يستلزم أن يكون بفرض الفارض . فإنّ نفس الأمر أعمّ من الخارج مطلقا « 1 » ، ومن الذّهن من وجه ؛ إذ كلّ ما في الخارج ، فهو في نفس الأمر ؛ من غير عكس . وليس كلّ ما في الذّهن ، فهو في نفس الأمر ، إذ ممّا هو في الذّهن ، ما هو بمجرّد فرض الفارض لا غير ؛ كزوجيّة الخمسة . وليس جميع ما هو في الذّهن دون الخارج ، فهو بمجرّد فرض الفارض ، إذ منه ما ليس بفرض فارض ، كجنسيّة الحيوان مثلا . وبين الخارج والذّهن عموم من وجه . فإنّ إنيّة الواجب مثلا ؛ لا يمكن أن يحصل في ذهن من الأذهان . ولمّا كان الحكم هو إيقاع الذّهن ، نسبة بين الشّيئين هي اتّحادهما في الوجود ، على ما هو المراد من الحمل ممّا سيأتي ، سواء كان الوجود خارجيّا أو
هامش
( 1 ) . لأن نفس الأمر قد يكون ليس بخارج كالإنسان ممكن ، وقد يكون خارجيّا ككون زيد موجود في الخارج .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 485 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده