تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ويرد على هذا الجواب : انّ الفرد إذا كان متّحدا مع المفهوم الموجود في الذّهن كان هو أيضا موجودا فيه بهذا الاعتبار ، فلم يكن معدوما مطلقا . فليتدّبر ؛ لئلّا يتوهّم وروده على ما قرّرنا . ولهذا ؛ أي ولأنّ للعقل أن يتصوّر عدم جميع الأشياء يقسّم « 1 » الموجود إلى ثابت في الذّهن وغير ثابت فيه ، ويحكم « 2 » بينهما بالتّمايز . مع استدعاء ذلك « 3 » تصوّر ما ليس بثابت في الذّهن المستلزم لثبوته في الذّهن بالضّرورة ، لكن لا محذور فيه ، لما عرفت . « 4 » وفي بعض النسخ : ولهذا انقسم الموجود أي في الذّهن ، فالمآل واحد . وقوله : وهو « 5 » لا يستدعي الهويّة لكلّ من المتمائزين ولو فرض له « 6 » هويّة لكان حكمها « 7 » حكم الثابت . جواب دخل مقدّر تقريره ؛ انّ الحكم بالامتياز يستدعي أن يكون لكلّ من المتمايزين هويّة في العقل ، ويلزم أن يكون لما ليس بثابت في الذّهن هويّة « 8 » فيه ، وهو محال بالضّرورة .
هامش
( 1 ) . في متن كشف المراد : « نقسم » . ( 2 ) . في متن كشف المراد : « نحكم » . ( 3 ) . التقسيم . ( 4 ) . من أنّه ثابت من جهة التّصوّر وليس بثابت من جهة الفرض . ( 5 ) . أي الحكم بامتياز أحد الشيئين عن الآخر . ( 6 ) . الضمير المخفوض راجع إلى قوله : « غير ثابت » أي لو فرض لما ليس بثابت هوية . ( 7 ) . أي الهويّة . ( 8 ) . قوله : « هويّة » خبر لقوله : « يكون » .