تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

تحقيق عرشي

الاختلاف بين وجود ووجود إنّما يمكن على وجهين : أحدهما : أنّ يكون وجود قائما بذاته لا بماهيّته ، ووجود آخر قائما بماهيّته . وثانيهما : أن يكون وجود قائما بماهيّة ، ووجود آخر قائما بماهيّة أخرى ، فيكون الوجودان مختلفين اختلاف الماهيّتين ، ولا يمكن تحقّق الاختلاف في الوجود القائم بذاته لا بماهيّته . بأن يكون الوجودان كلّ منهما ؛ قائما بذاته من دون ماهيّة ، لأنّ المغايرة في الوجود تابع للمغايرة في ذي الوجود ، وذو الوجود في الوجود القائم بذاته إنّما هو نفس الوجود ، والمغايرة اعتباريّة محضة كما عرفت . « 1 » فمغايرة ذي الوجودين « 2 » هاهنا ، فرع على مغايرة الوجودين . « 3 » فلو كان مغايرة الوجودين تبعا لمغايرة ذي الوجودين ، لزم الدّور . وأيضا المغايرة بين الشّيئين : إمّا بالمادّة « 4 » ، أو بالموضوع ، « 5 » أو بتمام الماهيّة « 6 » ، أو ببعض الماهيّة . « 7 » .
هامش
( 1 ) . تحت عنوان « تحصيل انتقادي » قال : « أنّ كونه وجودا لكونه فردا من الوجود وحقيقة وأمّا كونه موجودا ، فلكونه قائما بذاته ثابتا له الوجود الخ » . ( 2 ) . أي الواجب الممكن . ( 3 ) . أحدهما قائما بذاته والآخر قائما بماهيّته . ( 4 ) . بأن يكون أحدهما فلكيّة والآخر أرضيّة ، أو أحدهما ناريّة كالجنّ والآخر ترابيّة كالإنسان . ( 5 ) . كالاعراض . ( 6 ) . كالماهيّة المختصّة بجنس القريب . ( 7 ) . كالشّجر والحجر .