وجود الماهيّة قبل الصّفة ، وهو محال في صفة الوجود .
وثانيها : من حيث انّ الوجود هو نفس تحقّق الماهيّة لا ما به يتحقّق الماهيّة ، وحينئذ « 1 » يلزم أن يكون الوجود أمرا ينضمّ إلى الماهيّة ، فتوجد به ، وهو أيضا محال لما مرّ « 2 » .
وثالثها : من حيث انّ الحقّ عند المحقّقين هو أنّ المجعول نفس الماهيّة لا الوجود ولا اتّصاف الماهيّة بالوجود ؛ كما سيأتي ، وحينئذ « 3 » يلزم كون الوجود أيضا مجعولا . « 4 »
ووجه الدّفع عن الوجه الأوّل ما عرفت : وهو أنّ قيام الصّفة الخارجيّة إنّما يتوقّف على وجود الموصوف ، إذا كانت الصّفة خارجيّة - أي موجودة في الخارج - بمعنى كون الخارج ظرفا لوجودها ، لا إذا كانت خارجيّة ؛ بمعنى كون الخارج ظرفا لنفسها . « 5 »
وعن الثاني : انّه لا نسلّم انّه يلزم من كون الوجود ذا فرد حقيقيّ قائم بالماهيّة قياما حقيقيّا أن يكون ما هو فرد له أمرا ينضمّ إلى الماهيّة ، بل الماهيّة إذا صدرت عن الجاعل ، فكانت ؛ كان كونها هو وجودها ، إلا انّه ليس كونها هو مجرّد ما ينتزعه العقل من المفهوم الذّهني المشترك .
هامش
( 1 ) . أي حين كون الوجود ذا فرد حقيقيّ .
( 2 ) . أي في المسألة الخامسة ، حيث قال المصنّف رحمه اللّه : « وليس الوجود معنى به يحصل الماهيّة في العين الخ » .
( 3 ) . أي وحين إذا كان للوجود أفراد حقيقيّة .
( 4 ) . أي كما انّ الماهيّة أيضا مجعولة ، فيلزم تعدّد المجعول بالذّات فتدّبر .
( 5 ) . وكانت ظرف الوجود هو العقل .