تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
إذ المغايرة بالعوارض فرع على المغايرة بأحد هذه الوجوه الأربعة . « 1 » فحيث لا ماهيّة ، ولا مادّة ، ولا موضوع ، لا يتصوّر المغايرة والاختلاف أصلا . وهذا معنى قولهم : لا ميز ولا اختلاف في صرف الشّيء « 2 » ومحضه ، فليتحفّظ بهذا التّحقيق ، فإنّ بذلك تندفع الشّبهة المشهورة المنسوبة إلى ابن كمونة كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .

إشارة عرفانيّة

اعلم أنّ ما نقلنا من بعضهم سابقا في توجيه كلام الصّوفية في وحدة الوجود ممّا يناسب مذهب الحكماء على ما حقّقنا من تحقّق الحقائق المختلفة « 3 » للوجود . فإنّه إذا كان للوجود حقائق « 4 » مختلفة متحقّقة ويمكن أن يتفطّن بكون تلك الحقائق غير مختلفة بتمام الحقيقة ، بل بالشّدة والضّعف « 5 » . فيكون الوجود حقيقة واحدة متفاوتة في المظاهر الّتي هي الماهيّات بحسب الشّدة والضّعف ، والكمال والنّقص . ولمّا كانت الوجودات المتفاوتة « 6 » قائمة بالماهيّات متعيّنة بتعيّناتها ، لم
هامش
( 1 ) . لأنّ الموجودين أمر عرضي لذلك الموجود والموجود الآخر . ( 2 ) . أي الوجود . ( 3 ) . بالشّدة والضّعف . ( 4 ) . أي أفراد . ( 5 ) . كاختلاف البياض في الثّلج والقرطاس ، لا كاختلاف الإنسان والفرس والغنم . ( 6 ) . بالشّدّة والضّعف .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 468 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده