تتميم تحصيليّ
هذا الّذي ذكرنا كان بيان موجوديّة الواجب الوجود وانّه بكونه فردا من الوجود قائما بذاته .
وأمّا موجوديّة الممكنات ، فبقيام أفراد حقيقيّة للوجود على الماهيّات الممكنة قياما حقيقيّا عقليّا - كما هو مذهب الحكماء - لا بقيام الحصص الإضافيّة « 1 » الّتي هي أفراد اعتباريّة حاصلة من إضافة هذا المفهوم الانتزاعي إلى ماهيّة عليها قياما اعتباريّا على ما هو مذهب المتكلّمين .
وذلك لما عرفت من أنّ الماهيّة غير منفكّة عن الوجود والكون في نفس الأمر ؛ خارجا كان أو ذهنا ، سواء انتزع منها « 2 » هذا المفهوم العامّ « 3 » أو لا .
ولا بكون الماهيّة منشأ لانتزاع هذا المفهوم « 4 » منها ، وإن كان باعتبار انتسابها إلى الجاعل وارتباطها به انتسابا وارتباطا صدوريّا على ما هو اختيار كثير من محقّقي المتأخّرين المعتنين بالحكمة . « 5 »
كما أنّ موجوديّة الواجب عندهم إنّما هي بكونه منشأ لانتزاع هذا المفهوم بنفس ذاته كما مرّ .
هامش
( 1 ) . أي الوجودات الإضافيّة كقيام الأبوّة بالأب ، والبنوّة بالابن .
( 2 ) . أي الماهيّة .
( 3 ) . أي الوجود الاعتباري .
( 4 ) . أي الوجود الاعتباري .
( 5 ) . كالمحقق الدّواني لأنّ موجوديّة الممكن عنده إنّما هو بالانتساب .