وذلك « 1 » لما عرفت أيضا من أنّ كون الماهيّة بتلك « 2 » الحيثيّة ، كون مخصوص ؛ هو المراد من الوجود الخاصّ القائم بالماهيّة قياما حقيقيّا عقليّا .
فلا ضرورة داعية إلى نفي كون الوجود ذا فرد حقيقيّ قائم بالماهيّة قياما حقيقيّا .
وجعل الوجود منحصرا في هذا المفهوم الذّهني الانتزاعي « 3 » المتحصّص بالحصص الإضافيّة .
وجعل موجوديّة الماهيّة بكونها منشأ لانتزاع هذا المفهوم لا بقيام ما هو فرد حقيقيّ له بها .
وقد عرفت باعثهم على ذلك ، وهو ورود الإشكال المذكور سابقا على ظاهر القول بكون الوجود ذا أفراد حقيقيّة .
وقد أشرنا إلى دفعه « 4 » عند شرح قول المصنّف : ويتكثر بتكثر الموضوعات .
والتفصيل إنّ ورود الإشكال « 5 » كان من وجوه ثلاثة :
أحدها : من حيث انّ الماهيّة إذا لم تنفك عن الوجود في الخارج كان الوجود صفة خارجيّة ، وقيام الصّفة الخارجيّة بالماهيّة يتوقّف على
هامش
( 1 ) . أي قوله : « كون موجوديّة الممكنات بقيام أفراد حقيقيّة للوجود على الماهيّات الممكنة قياما حقيقيّا عقليا لا بقيام الحصص الإضافيّة الخ » .
( 2 ) . أي كونها منشاء لانتزاع الوجود منها بإضافة الحصص إليها .
( 3 ) . كالأبوّة والبنوّة .
( 4 ) . في المسألة الرّابعة عشرة .
( 5 ) . على مذهب الحكماء .