العقل بكنه ذاته ، فإذا لم يمتنع يلزم كون الواجب معلولا .
فإن قلت : إذا كان زيادة شيء على شيء في العقل فقط ، ومعنى كون الزّيادة في العقل ؛ هو انّ للعقل أن يلاحظ أحدهما بكنه مفهومه بدون ملاحظة الآخر ، فيتوقّف ذلك لا محالة على حصول كلّ منهما بكنهه في العقل .
قلت : كون الزّيادة « 1 » في العقل يتوقّف على كون الشيئين بحيث لو فرض حصول أحدهما في العقل ؛ لأمكن انفكاكه عن ملاحظة الآخر لا على حصوله بالفعل ، ولا على إمكان حصوله أيضا .
فلو كان للواجب ذات سوى الوجود ، لكانت لا محالة بحيث لو فرض حصولها في العقل ، لكان الحاصل منها غير الوجود ، إذ ذاك هو معنى كون الشّيء له ذات سوى الوجود .
وبالجملة : الوجود كما مرّ ؛ إنّما هو كون الذّات وليس بذات .
وإذا فرض كونه قائما بنفسه لا بماهيّته ، وذات « 2 » غير نفسه ، يكون ذاتا هي عين الوجود ، وفردا لمفهوم الوجود « 3 » .
وينبغي أن يعلم أنّ حقيقة الواجب إنّما يمتنع حصولها في العقل لكونها عين حقيقة الوجود « 4 » ، وحقيقة الوجود الخارجي يمتنع حصولها
هامش
( 1 ) . أي الوجود عن ذاته .
( 2 ) . أي ولا بذات .
( 3 ) . الظّاهر انّ الصواب لا فردا لمفهوم الموجود .
( 4 ) . الخارجي .