فلا يكون من هذه الحيثيّة موجودة ولا معدومة ، وكان وقوع كلّ منهما لعلّة .
ولذلك ذهبوا إلى أنّ كل ذي ماهيّة ، فهو معلول .
وما لم يجر فيه التّفصيل المذكور ، وهو الموجود البحت ، لا يمكن تجريده عن الوجود ، فهو في ذاته يجب له الوجود ، فيكون واجبا بذاته ، ولا يكون معلّلا لا بذاته ولا بغيره .
ثمّ قال « 1 » : وبالجملة ؛ الموجود البحت : عبارة عن موجود لا يمكن أن يحصل منه في مدرك من المدارك ، إلّا ما هو عرضيّ بالقياس إليه . « 2 »
ولا يمكن أن يحصل منه في العقل ما هو عبارة عن الذّات حتّى إذا لاحظ العقل ذلك الأمر في نفسه يجده بحسب الاعتبار الذّهني عاريا عن الوجود ، فيحكم بأنّ لوجوديّته لا محالة سببا ، فهو موجود بلا ذات معقولة ، لأنّ ذاته الموجود أو الوجود .
ومن ثمّة قال الشيخ في تعليقاته معنى قولنا : " ماهيّته إنيّته " انّه لا ماهيّة له « 3 » ، فكلّ ما خطر ببالك ، فهو منزّه عن ذلك .
وقال : وكأنّ العلّامة المحقّق الشّارح للإشارات يعني المصنّف قدّس سرّه ، لم يطّلع على ما نقلناه من تعليقات الشّيخ .
هامش
( 1 ) . سيّد المدّققين .
( 2 ) . الواجب .
( 3 ) . هذا ما هو نقله السيد رحمه اللّه ، لكن قال الشيخ في تعليقاته بعبارات مختلفة : بأنّ واجب الوجود ماهيّته إنيّته ، لا ماهيّة له غير الإنيّة . لاحظ : التّعليقات : 37 ، 80 و 225 .